أن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد به وإلا فالعمل بالترجيح متعين قال الزركشي فإذا جزمت بذلك علمت أن الضابط فيما يجري قولان فيه وما لا يجريان فيه هو أنه إذا كان الظاهر والغالب حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية والأخبار فهو مقدم الأصل قطعا وإذا لم يكن الظاهر والغالب حجة بل كان سنده العرف أو القرائن أو غلبة الظن فهذه يتفاوت أمرها فتارة يعمل بالأصل قطعا وتارة يعمل بالظاهر والغالب قطعا وتارة يخرج الخلاف هل يقدم الأصل على الصحيح أو لا أو الظاهر والغالب على الصحيح أولا فهذه أربعة أقسام الأول ما قطعوا فيه بالظاهر كالبينة فإن الأصل براءة ذمة المشهود عليه ومع ذلك يلزمه المال المشهود به قطعا لأن الغالب صدق البينة وهي حجة وكاليد في الدعوى فإن الأصل عدم الملك والظاهر من اليد الملك وهو ثابت بالإجماع الثاني ما قطعوا فيه بالأصل وإلغاء القرائن الظاهرة كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو ظنه فإنه يبنى على تيقن الطهارة عملا بالأصل أو شك في طلوع الفجر في رمضان فإنه يباح له الأكل حتى يتيقن طلوعه أو اختلط الحرام بالحلال وكان الحرام مغمورا أو اشتبه عليه محرمه بنسوة قرية
كبيرة فإن له نكاح من شاء منهن فإن الأصل الإباحة وأشبهت ميتة بمذكاة بلد أو إناء بول بأواني بلد فله أخذ بعضها بالاجتهاد قطعا
الثالث