فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1752

والقسم الرابع تكليف بحق الله تعالى على العبد وحق العبد في الجملة مما يستقيم به في أولاه وأخراه من مصالحه فلا يتأتى فيه للعبد إسقاط ولو لحقه لأن الله تعالى قد حجر فيه على العبد حتى في حق نفسه لطفا به ورحمة له وأكثر الشريعة من هذا القسم فمن ذلك أنه تعالى حجر برحمته على عبده في تضييع ماله الذي هو عونه على أمر دنياه وآخرته فحرم عليه عقود الربا صونا لماله عليه وعقود الغرر والجهالات صونا لماله عن الضياع فلا يحصل المعقود عليه أو يحصل دنيا ونزرا حقيرا فيضيع المال وحرم عليه إلقاء ماله في البحر وتضييعه في غير مصلحة وحرم السرقة صونا لماله أيضا ومن ذلك أنه تعالى حجر على عبده في تضييع عقله الذي هو عونه على أمر دنياه وآخرته فحرم عليه المسكرات صونا لمصلحة عقل العبد عليه ومن ذلك أنه تعالى حجر على عبده تضييع نسبه الذي به عونه على أمر دنياه وآخرته فحرم عليه الزنا صونا لنسبه فلا يؤثر رضا العبد بإسقاطه حقه في ذلك كله كما لا يؤثر رضاه بولاية الفسقة وشهادة الأراذل ونحوها فافهم

وذلك أن ضابط ما يختص به الوالدين دون الأجانب أمور أحدها أن ندب طاعتهم وبرهم مطلقا أقوى من ندب بر الأجانب مطلقا الثاني وجوب اجتناب مطلق الأذى كيف كان إذا لم يكن فيه ضرر على الابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت