فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1752

وهو أن أسباب التوارث هي الثلاثة المتقدمة أعني القرابة والولاء والنكاح بالمعنى المتقدم بيانه لما تقدم أول الكتاب في الفروق أن ضابط السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه ولو شكا العدم وهذه الحقيقة قد وجدت في هذه الثلاثة الأسباب وأما موانعه

فغالب الناس على أنها ثلاثة الكفر والقتل والرق وهو الصحيح لما تقدم أيضا من أن ضابط المانع ما يلزم من وجوده أي يقينا العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم كما لا يلزم من الشك في وجوده العدم بل يترتب الثبوت بناء على السبب وهذه الحقيقة قد وجدت في هذه الثلاثة الموانع وأما ما زاده بعضهم على الثلاثة الموانع المذكورة من الشك في أهل السفينة والردم واللعان وجعل الموانع خمسة فلا يصح لأن الشك المذكور إنما منع من الميراث لأنه من فقدان الشرط وهو العلم أو الحكم بتقدم موت المورث وكذلك اللعان ليس بمانع بل هو سبب في فقدان السبب وهو النسب وقد قال الفضلاء إذا اختلفتم في الحقائق فحكموا الحدود

وقد حكمنا حد المانع المتقدم فلم نجده منطبقا على هذين كما علمت وأما شروطه فذكر الأصل أنها ثلاثة أيضا تقدم موت المورث على الوارث واستقرار حياة الوارث بعده كالجنين والعلم بالقرب والدرجة قال وهذه الثلاثة وإن لم يذكرها أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت