فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 1752

الفرضيين في الأسباب التي ذكروها ولا في الموانع التي ذكروها بل أهملوها بالكلية ولم يذكر أحد منهم شروط التوارث قط مع أن له شروطا قطعا كسائر أبواب الفقه فإن كانوا قد تركوها لأنها معلومة ورد عليهم أن أسباب التوارث كذلك فالصواب استيعاب الثلاثة كسائر أبواب الفقه وإن قالوا لا شروط للتوارث بل أسباب وموانع فقط ورد عليهم أن هذه الثلاثة إنما يصدق عليها ضابط الشرط الذي تقدم أول الكتاب في الفروق من أنه ما يلزم من عدمه ولو شكا العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم فبتحكيم الحدود كما تقدم عن الفضلاء يظهر أن هذه الثلاثة شروط للتوارث لا أسباب ولا موانع وذلك لأن العلم بالقرب والدرجة أي التي اجتمعا فيها مثلا احتراز من موت رجل من مضر أو قريش لا يعلم

له قريب فإن ميراثه لبيت المال مع أن كل قرشي ابن عمه ولا ميراث لبيت المال مع ابن عم لكنه لما فقد شرط إرثه الذي هو العلم بدرجته منه إذ ما من قرشي إلا لعل غيره أقرب منه جعل الميراث لبيت المال دونه فعلم أن هذه الشروط لا يؤثر وجودها إلا في نهوض الأسباب لترتب مسبباتها عليها يلزم من عدمها العدم

ولا يلزم من وجودها من حيث هو وجود ولا عدم بل الوجود إن وقع فهو لوجود الأسباب لا لها وإن وقع العدم عند وجودها فلعدم السبب أو لوجود المانع فهذه حقيقة الشرط قد وجدت في هذه الثلاثة فتكون شروطا

ا ه

بتهذيب وتعقبه ابن الشاط أولا بأن الصحيح أن شرط الإرث واحد وهو العلم أو الحكم بحياة الوارث بعد موت الموروث وبنسبته ورتبته منه لوجهين

الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت