الفرضيين في الأسباب التي ذكروها ولا في الموانع التي ذكروها بل أهملوها بالكلية ولم يذكر أحد منهم شروط التوارث قط مع أن له شروطا قطعا كسائر أبواب الفقه فإن كانوا قد تركوها لأنها معلومة ورد عليهم أن أسباب التوارث كذلك فالصواب استيعاب الثلاثة كسائر أبواب الفقه وإن قالوا لا شروط للتوارث بل أسباب وموانع فقط ورد عليهم أن هذه الثلاثة إنما يصدق عليها ضابط الشرط الذي تقدم أول الكتاب في الفروق من أنه ما يلزم من عدمه ولو شكا العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم فبتحكيم الحدود كما تقدم عن الفضلاء يظهر أن هذه الثلاثة شروط للتوارث لا أسباب ولا موانع وذلك لأن العلم بالقرب والدرجة أي التي اجتمعا فيها مثلا احتراز من موت رجل من مضر أو قريش لا يعلم
له قريب فإن ميراثه لبيت المال مع أن كل قرشي ابن عمه ولا ميراث لبيت المال مع ابن عم لكنه لما فقد شرط إرثه الذي هو العلم بدرجته منه إذ ما من قرشي إلا لعل غيره أقرب منه جعل الميراث لبيت المال دونه فعلم أن هذه الشروط لا يؤثر وجودها إلا في نهوض الأسباب لترتب مسبباتها عليها يلزم من عدمها العدم
ولا يلزم من وجودها من حيث هو وجود ولا عدم بل الوجود إن وقع فهو لوجود الأسباب لا لها وإن وقع العدم عند وجودها فلعدم السبب أو لوجود المانع فهذه حقيقة الشرط قد وجدت في هذه الثلاثة فتكون شروطا
ا ه
بتهذيب وتعقبه ابن الشاط أولا بأن الصحيح أن شرط الإرث واحد وهو العلم أو الحكم بحياة الوارث بعد موت الموروث وبنسبته ورتبته منه لوجهين
الأول