فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1752

الصون والذب عنهم ودفع التظالم بينهم وغير ذلك مما هو مقرر ومبسوط في كتب الفقه وتقدم بيانه والمصالحة لا توجب مثل تلك الحقوق بل يكونون أجانب منا لا يتعين علينا برهم ولا الإحسان إليهم لأنهم ليسوا في ذمتنا غير أنا لا نغدر بهم ولا نتعرض لهم فقط بل نقوم بما التزمنا لهم في العقد من الشروط التي اتفقنا عليها ونتركهم ينفصلون بأنفسهم من غير أن ننصر مظلومهم ولا أن نواسي فقيرهم واللازم في عقد التأمين مطلق الأمان والتأمين والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والعشرون والمائة بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به من التعظيم وبين قاعدة ما لا يجب توحيده به توحيد الله تعالى بالتعظيم ثلاثة أقسام القسم الأول واجب إجماعا وهو أربعة أنواع النوع الأول عبادة كالصلوات على اختلاف أنواعها والصوم على اختلاف رتبه في الفرض والنفل والنذر والحج فلا يجوز أن يفعل شيء من ذلك لغير الله تعالى

والنوع الثاني صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة والبعث والنشور والسعادة والشقاء والهداية والإضلال والطاعة والمعصية والقبض والبسط فيجب على كل أحد أن يعتقد توحيد الله وتوحده بهذه الأمور على سبيل الحقيقة وأن ما أضيف منها لغيره تعالى سواء كان في كلامه تعالى كإخباره تعالى عن عيسى عليه السلام أنه كان يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص أو في كلامنا كقولنا قتله السم وأحرقته النار وأرواه الماء ليس معناه أن غيره تعالى فعل شيئا من ذلك حقيقة بل معناه أن الله تعالى ربط المسببات بأسبابها كما شاء وأراد سواء كانت الأسباب أسبابا عادية لمسبباتها كما في سببية السم للقتل والنار للإحراق والماء للإرواء أو أسبابا غير عادية لمسبباتها كما في إرادة عيسى عليه السلام لإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت