فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 1752

وهو أنهما وإن اشتركا في كون كل منهما معصية لا تحبط العبادة لكونها تقع قبلهما خالصة بخلاف الرياء فإنه يقارنها فيحبطها وقد تبين مما تقدم كون العجب معصية لا تحبط العبادة إلخ وأما التسميع ففي الحديث الصحيح الذي خرجه مسلم وغيره قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} من سمع سمع الله به يوم القيامة أي ينادى به يوم القيامة هذا فلان عمل عملا لي ثم أراد به غيري فهو عبارة عن إخبار الشخص بما عمله من العبادات التي أخلص فيها ليعتقد فيه ويكرم بخلاف الرياء فإنه كما في تعريفات الجرجاني قد سره ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله تعالى فيه إلا أن التسميع يفارق العجب من جهة أنه يكون باللسان والعجب يكون بالقلب كما علمت والله تعالى أعلم

وهو أن القضاء قيل مرادف للقدر وهو خلاف قول الجمهور لكنه قوي وعليه فهل هما إرادة فقط أو إرادة وعلم أو هما وقدرة أقوال ثلاثة والذي عليه الجمهور تباينهما وعليه فقيل القضاء إرادة والقدر إيجاد ممكن وقيل بالعكس أي القضاء إيجاد ممكن والقدر إرادة وقال السنوسي القدر تعلق القدرة والعلم معا في الأزل بالممكن والقضاء إجراء الممكن على وفق ما مضى به القدر والعلم وقال القرافي القدر تعلق الإرادة في الأزل بالممكن والقضاء الإرادة بحكم خبري كإرادته تعالى لزيد بالسعادة مع إخباره بكلامه وقد نظم الرهوني حاصل هذا بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت