فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1752

وذلك أن البابين وإن استويا في صحة الاستثناء إلا أنهما افترقا في أن الاستثناء من الذوات لا يجوز أن يؤتى فيه بلفظ دال على استثناء الكل من الكل بأن يستغرق المستثنى للمستثنى منه بخلاف الاستثناء من الصفات فإنه يجوز أن يؤتى فيه بلفظ دال على استثناء الكل من الكل في الظاهر وذلك أن الاستثناء من الصفات ثلاثة أقسام لأنه إما أن يقع في جملة الصفة كأن تقول مررت بالساكن إلا الساكن أو مررت بالمتحرك إلا المتحرك فتستثني الصفة من الصفة وهو السكون فقط في الأول والحركة فقط في الثاني وتترك الموصوف فتتعين له الحركة في الأول فيكون مرورك بالمتحرك ويتعين السكون في الثاني فيكون مرورك بالساكن وإما أن يقع أي الاستثناء في بعض أنواع الصفة كقوله تعالى أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى فقوله بميتين لفظ يشملهم بصفة الموت ولم يستثنوا من أنفسهم أحدا بل بعض أنواع الصفة

وإما أن يقع أي الاستثناء في بعض متعلقات الصفة كقول الشاعر قاتل ابن البتول إلا عليا فمعناه كما قال الأدباء قاتل ابن فاطمة البتول أي المنقطعة عن الأزواج إلا عن علي فاستثنى من صفتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت