وأما في غير المدخول بها فيصدقه فيما يدعيه من دون الثلاث فيها لأن طلاق غير المدخول بها بائن ويقبل ما يدعيه من دون الثلاث فيها مطلقا عند الشافعي وكذا عند أبي حنيفة إلا أن يكون في مذاكرة الطلاق فإنه يطلق عليه بالكنايات كلها مع هذه القرينة إلا بأربع حبلك على غاربك واعتدي واستبري وتقنعي لأنها عنده من المحتملة غير الظاهرة والمحتملة عند جمهور العلماء ليس فيها شيء وإن نوى طلاقا خلافا لمالك والشافعي في قولهما إنه يعتبر في المحتملة نية ا ه ملخصا ولا يخفاك أن إطلاقه الحكم المذكور فيما ذكره من ألفاظ الكنايات الظاهرة يخالف ما تقدم في تقسيمها من أن بتة وحبلك على غاربك مما يلزم به ثلاث ولا ينوي مطلقا مثل وأنت خلية أو برية مما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل نعم قد مر عن الأصل أن المدار في تلك الألفاظ العرف فلعل ما تقدم مبني على عرف وهذا مبني على عرف آخر والله أعلم المسألة السابعة في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع قال القرافي قلت يوما للشيخ عز الدين بن عبد السلام إن القراء التزموا قاعدة أن المعرف باللام للعموم في الأصول وخالفوها في الفروع حيث قالوا لو قال الطلاق يلزمني بغير نية لم يلزمه إلا طلقة واحدة فقال رحمه الله تعالى سبب المخالفة أن الأيمان تتبع المنقولات العرفية دون الأوضاع اللغوية إذا تعارضا وقد انتقل اللام في الحلف بالطلاق لحقيقة الجنس دون استغراق الجنس فلذا كان الحالف لا يلزمه إلا الماهية المشتركة فلا تزيد اللام له على الواحد ا ه محل الحاجة قال الشربيني لكنهم قالوا إن الذي يتبع العرف مطلقا هو الحلف بغير الطلاق أما به فيتبع اللغة متى اشتهرت وإن اشتهر العرف اللهم إلا أن يكون المعنى اللغوي هنا غير مشهور ا ه ولعل مراده فقهاء الشافعية وإلا فالمالكية على أن الحلف مطلقا يتبع العرف مطلقا والله سبحانه وتعالى أعلم