فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1752

وهو حسن هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

فإن قام به واحد من الجماعة سقط كل قذف قبله وقاله أبو حنيفة أيضا إلا أنه بناه على أن حد القذف حق لله فصح التداخل فيه وقال الشافعي وأحمد بن حنبل إن قذفهم بكلمات متفرقة فعليه لكل واحد حد أو بكلمة واحدة فقولان عندهما وبنيا ذلك على قولهما إن حد القذف حق لآدمي فيتعدد وعندنا في أن حد القذف حق لله تعالى أم لا قولان حكاهما العبدي واللخمي وغيرهما فكان يلزمنا أن يكون عندنا قولان بالتعدد كما قال الشافعي وابن حنبل بناء على أنه حق لآدمي وبالاتحاد كما قلنا نحن وأبو حنيفة بناء على أنه حق لله تعالى إلا أن حجتنا على الاقتصار على الاتحاد وجوه

الوجه الأول أن هلال بن أمية العجلاني رمى امرأته بشريك ابن سحماء فقال له النبي {صلى الله عليه وسلم} حد في ظهرك أو تلتعن ولم يقل حدان

الوجه الثاني أن عمر رضي الله عنه جلد الشهود على المغيرة حدا واحدا مع أن كل واحد منهم قذف المغيرة والمزني بها

الوجه الثالث أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قد حد قذفة عائشة رضي الله عنها ثمانين ثمانين رواه

أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل

الوجه الرابع

القياس على حد الزنا

الوجه الخامس أن احتجاجهم بالقياس على قذف الزوج لزوجاته الأربع يحتاج للعانات أربع مدفوع بالفرق بينهما بوجوه

الأول أن اللعان أيمان والأيمان لا تتداخل فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل بخلاف الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت