وهو حسن هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
فإن قام به واحد من الجماعة سقط كل قذف قبله وقاله أبو حنيفة أيضا إلا أنه بناه على أن حد القذف حق لله فصح التداخل فيه وقال الشافعي وأحمد بن حنبل إن قذفهم بكلمات متفرقة فعليه لكل واحد حد أو بكلمة واحدة فقولان عندهما وبنيا ذلك على قولهما إن حد القذف حق لآدمي فيتعدد وعندنا في أن حد القذف حق لله تعالى أم لا قولان حكاهما العبدي واللخمي وغيرهما فكان يلزمنا أن يكون عندنا قولان بالتعدد كما قال الشافعي وابن حنبل بناء على أنه حق لآدمي وبالاتحاد كما قلنا نحن وأبو حنيفة بناء على أنه حق لله تعالى إلا أن حجتنا على الاقتصار على الاتحاد وجوه
الوجه الأول أن هلال بن أمية العجلاني رمى امرأته بشريك ابن سحماء فقال له النبي {صلى الله عليه وسلم} حد في ظهرك أو تلتعن ولم يقل حدان
الوجه الثاني أن عمر رضي الله عنه جلد الشهود على المغيرة حدا واحدا مع أن كل واحد منهم قذف المغيرة والمزني بها
الوجه الثالث أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قد حد قذفة عائشة رضي الله عنها ثمانين ثمانين رواه
أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل
الوجه الرابع
القياس على حد الزنا
الوجه الخامس أن احتجاجهم بالقياس على قذف الزوج لزوجاته الأربع يحتاج للعانات أربع مدفوع بالفرق بينهما بوجوه
الأول أن اللعان أيمان والأيمان لا تتداخل فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل بخلاف الحدود