فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1752

قلت فإذا جاز الكذب الذي قال الله تعالى فيه إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون للمصلح من أجل ما في الصلح من الصدقة إلخ فكيف لا يجوز فيه دفع أحد المتخاصمين للآخر المال بغير حق مع الجهل لدرء مفسدة الخصومة ولا يخفاك أنه يؤخذ من هنا فرق آخر غير ما مر بين الصلح وغيره من العقود وهو أن الصلح يجوز فيه دفع المال بغير حق مع الجهل بخلاف غيره من العقود فافهم

الوجه الثاني أنا أجمعنا على بذل المال بغير حق في فداء الأسارى والمخالعة والظلمة والمحاربين والشعراء فكذلك ها هنا لدرء الخصومة

الوجه الثالث أنه قاطع للمطالبة فيكون مع الإقرار والإنكار كالإبراء فكما يصبح الإبراء مع الإنكار كذلك يصح الصلح عليه قياسا ولا يرد أن الإبراء بغير مال من الجهتين إذ الصلح أيضا يجوز مع عدم المال من الجهتين كالصلح على دم العمد والله سبحانه وتعالى أعلم

وهو أن المنفعة متى اجتمعت فيها ثمانية شروط ملكت بالإجارة ومتى انخرم منها شرط من الثمانية لا تملك والمنفعة قال ابن عرفة ما لا تمكن الإشارة إليه حسا دون إضافة يمكن استيفاؤه غير جزء مما أضيف إليه فتخرج الأعيان ونحو العلم والقدرة ونصف العبد ونصف الدابة مشاعا وهي ركن لأنها المشتراة ا ه

وباقي أركانها أربعة كما في شراح خليل المؤجر والمستأجر والعوض والصيغة

الشرط الأول إباحة المنفعة وذكر المنفعة احتراز من الغناء وآلات الطرب ونحوهما أي كالإجارة على إخراج الجان والدعاء وحل المربوط ونحو ذلك لعدم تحقيق المنفعة كما في الخرشي قال العدوي يفيد أنه لو تحقق المنفعة جاز فقد قال الأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت