قلت فإذا جاز الكذب الذي قال الله تعالى فيه إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون للمصلح من أجل ما في الصلح من الصدقة إلخ فكيف لا يجوز فيه دفع أحد المتخاصمين للآخر المال بغير حق مع الجهل لدرء مفسدة الخصومة ولا يخفاك أنه يؤخذ من هنا فرق آخر غير ما مر بين الصلح وغيره من العقود وهو أن الصلح يجوز فيه دفع المال بغير حق مع الجهل بخلاف غيره من العقود فافهم
الوجه الثاني أنا أجمعنا على بذل المال بغير حق في فداء الأسارى والمخالعة والظلمة والمحاربين والشعراء فكذلك ها هنا لدرء الخصومة
الوجه الثالث أنه قاطع للمطالبة فيكون مع الإقرار والإنكار كالإبراء فكما يصبح الإبراء مع الإنكار كذلك يصح الصلح عليه قياسا ولا يرد أن الإبراء بغير مال من الجهتين إذ الصلح أيضا يجوز مع عدم المال من الجهتين كالصلح على دم العمد والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو أن المنفعة متى اجتمعت فيها ثمانية شروط ملكت بالإجارة ومتى انخرم منها شرط من الثمانية لا تملك والمنفعة قال ابن عرفة ما لا تمكن الإشارة إليه حسا دون إضافة يمكن استيفاؤه غير جزء مما أضيف إليه فتخرج الأعيان ونحو العلم والقدرة ونصف العبد ونصف الدابة مشاعا وهي ركن لأنها المشتراة ا ه
وباقي أركانها أربعة كما في شراح خليل المؤجر والمستأجر والعوض والصيغة
الشرط الأول إباحة المنفعة وذكر المنفعة احتراز من الغناء وآلات الطرب ونحوهما أي كالإجارة على إخراج الجان والدعاء وحل المربوط ونحو ذلك لعدم تحقيق المنفعة كما في الخرشي قال العدوي يفيد أنه لو تحقق المنفعة جاز فقد قال الأبي