وأما ما يؤخذ على حل المعقود فإن كان يرقيه بالرقية العربية جاز وإن كان بالرقى العجمية لم يجز وفيه خلاف وكان الشيخ أي ابن عرفة يقول إن تكرر منه النفع جاز انتهى ا ه وقال خليل في المختصر عاطفا على ما لا يجوز من الإجارة ولا تعليم غناء أو دخول حائض لمسجد أي لخدمته أو دار لتتخذ كنيسة كبيعها لذلك ا ه
قال عبق ومثل تعليم الغناء تعليم آلات الطرب كالعود والمزمار لأن ثبوت الملك على العوض فرع ثبوته على ملك المعوض ولخبر أن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ا ه
وقال العدوي على الخرشي قضية أن حكم الغناء المجرد عن مقتضى التحريم الكراهة أن تكون الإجارة على تعليم الغناء مكروهة لا حراما ا ه
وقال الحفيد في البداية أجمعوا على إبطال كل منفعة كانت لشيء محرم العين وكذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل أجر النوائح وأجر المغنيات ا ه
أي ومثل الاستئجار على صنعة آنية من نقد كما في شراح المختصر
الشرط الثاني
قبول المنفعة للمعاوضة احترازا من النكاح كذا في الأصل وسلمه ابن الشاط ولا يظهر إلا إذا أراد نكاح المتعة ففي بداية الحفيد المجتهد ابن رشد أكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها
لأن الأخبار تواترت بذلك عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وإنما اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر وفي بعضها يوم الفتح وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعضها في حجة الوداع وفي بعضها في عمرة القضاء وفي بعضها عام أوطاس ا ه محل الحاجة منه بتصرف
وأما إجارة الفحول من الإبل والبقر والدواب للنزو ففي البداية أيضا أجاز مالك أن يكري الرجل فحله على أن ينزو أكواما معلومة ولم يجز ذلك أبو حنيفة ولا الشافعي وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عسيب الفحل ومن أجازه شبهه بسائر المنافع وهذا ضعيف لأنه تغليب القياس على السماع ا ه المحتاج منه