فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1752

وأما الإجارة فيما حكى الله تعالى عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة والسلام إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإنها وإن قلنا إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ ولم يرد هنا ناسخ إلا أنها إجارة عين أجلها وسمى عوضها وهو عقده على إحدى ابنتيه وكثير من المفسرين أنها الصغرى التي أرسلها في طلبه وقيل الكبرى ولا يرد عدم تبعيض البضع إذ لا يلزم تبعيض العوض فلذا زاد ابن عرفة لفظة بعضه في تعريف الإجارة بقوله بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعضها ا ه

ونمنع كون الانتفاع بالبضع ليس متمولا بدليل أن من غصب امرأة ووطئها يلزمه مهرها كما في الخرشي والعدوي عليه فتأمل بإمعان

الشرط الثالث

كون المنفعة متقومة احترازا من التافه الحقير الذي لا يقابل بالعوض أي بالمال في نظر الشرع كاستئجار نار ليوقد منها سراجا وقد نص ابن يونس أن من قال ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له كما في الحطاب قال وقد اختلف في فروع نظرا إلى أن المنفعة هل هي متقومة أم لا كالمصحف والأشجار للتجفيف كما في البناني على عبق قال الخرشي يجوز استئجار المصحف لمن يقرأ فيه لجواز بيعه خلافا لابن حبيب في منعه إجارته ا ه

قال العدوي عليه أي لأن إجارته كأنها ثمن القرآن

بخلاف بيعه فإنه ثمن للورق والخط فابن حبيب يوافق على جواز بيعه ويخالف في إجارته فقد بيعت المصاحف في أيام عثمان رضي الله عنه فلم ينكر أحد من الصحابة ذلك فكان إجماعا ا ه

وفي الأصل واختلف في استئجار الأشجار لتجفيف الثياب فمنعه ابن القاسم ا ه أي وأجزأه ابن عبد السلام نظرا إلى أن الانتفاع به على هذا الوجه مما يتأثر الشجر به وينقص منفعة كثيرة منه فهي منفعة تتقوم كما في عبق وفي الخرشي قال في التوضيح والخلاف فيها خلاف في حال هل هذه منفعة متقومة أم لا ا ه

الشرط الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت