فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1752

الفرق الثامن والمائتان بين قاعدة ما يمنع فيه الجهالة وبين قاعدة ما يشترط فيه الجهالة بحيث لو فقدت فيه الجهالة فسد اعلم أن الأصل في الشريعة أن الوصف يبعد اقتضاؤه للضدين أو النقيضين فإذا ناسب حكما نافى ضده وقد يناسب الوصف الإثبات والنفي أو الضدين ويترتبان عليه في الشريعة وهو وإن كان قليلا في الفقه إلا أنهم جعلوه قاعدة شرعية تعرف عندهم بجمع الفرق وضابطها أن كل معين يوجب مصلحة أو مفسدة في محل وباعتبار نسبة ويوجب نقيضها في محل آخر وباعتبار نسبة أخرى فإنه يوجب الضدين وسمي بجمع الفرق لأنه يجمع المفرقات وهي الأضداد وله نظائر منها الحجر فإنه عبارة عن صون مال المحجور عليه على مصالحه وهو يقتضي رد تصرفاته في حالة حياته وتنفيذها بوصاياه لأنا لو رددنا الوصايا لحصل المال للوارث ولم ينتفع به المحجور عليه ومنها القرابة للمكلف توجب برهم بدفع ماله لهم إذا كان غير زكاة وتوجب منعهم من دفع ماله إذا كان زكاة فيحرموا إياها وتعطى لغيرهم بسبب القرابة ومنها أقرباء رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يجب برهم بسد خلاتهم بالمال إذا كان غير زكاة ويحرم دفع المال إليهم إذا كان زكاة فصار قربهم من رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يوجب دفع المال ومنع المال باعتبار مالين ونسبتين ومنها الجهالة وجودها يوجب في البياعات

وأكثر أنواع الإجارات الإخلال بمصالح العقود فكانت في ذلك مانعة ويوجب في قسم من الإجارات وهو الأعمال في الأعيان كخياطة الثياب ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت