فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1752

وقال ابن المواز لهم الأجرة ووجه ما قال ابن المواز أن المصيبة إذا نزلت بالمستأجر فوجب أن لا يمضي عمل الصانع باطلا ووجه ما قال ابن القاسم أن الأجرة إنما استوجبت في مقابلة العمل فأشبه ذلك إذا هلك بتفريط من الأجير

وقول ابن المواز أقيس وقول ابن القاسم أكثر نظرا إلى المصلحة لأنه رأى أن يشتركوا في المصيبة ومن هذا الباب اختلافهم في ضمان صاحب السفينة فقال مالك لا ضمان عليه وقال أبو حنيفة عليه إلا من الموج

وأصل مذهب مالك أن الصناع يضمنون كل ما أتى على أيديهم من خرق أو كسر في المصنوع أو قطع إذا عمله في حانوته وإن كان صاحبه قاعدا معه إلا فيما كان فيه تغرير من الأعمال مثل ثقب الجوهر ونقش الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران والطبيب يموت العليل من معالجته وكذلك البيطار إلا أن يعلم أنه تعدى فيضمن حينئذ

وأما الطبيب وما أشبهه إذا أخطأ في فعله وكان من أهل المعرفة فلا شيء عليه في النفس والدية على العاقلة فيما فوق الثلث وفي ماله فيما دون الثلث وإن لم يكن من أهل المعرفة فعليه الضرب والسجن والدية قيل في ماله وقيل على العاقلة ومسائل هذا الباب كثيرة ا ه

المحتاج إليه منه مع بعض إصلاح والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت