يؤذن فقولوا مثل ما يقول حتى يقال إن المثل المذكور في الأذان إن حمل على أعلى الرتب قال مثل ما يقول إلى آخر الأذان أو على أدنى الرتب ففي التشهد خاصة وهو مشهور مذهب مالك ضرورة أن المثلية تقتضي في لسان العرب الشمول في جميع الصفات إلا ما خصه العرف كقولهم زيد مثل الأسد وما أشبهه فلم يفرعه مالك رحمه الله تعالى على قاعدة المطلق المذكورة وإنما رأى أن حي على الصلاة حي على الفلاح ليس من الذكر وإنما هو تحريض واستدعاء والمعهود في الشرع إنما هو استحباب ما هو ذكر فقيد مطلق الحديث بالمعنى وأخذ غير مالك بظاهر اللفظ وبالجملة فاستعمال الكل في جزئه والكلي في جزأيه والعام في بعض الأفراد لما كان مجازا لا حقيقة لم يجز الحمل عليه إلا إذا دلت القرينة عليه واستعمال المطلق أي الجزئي المبهم في جزئي معين لما كان حقيقة لا مجازا جاز الحمل عليه بلا توقف على قرينة تدل عليه نعم إذا اعتبر في الجزئي أو الفرد ماهيته الكلية لا الشخصية كان استعمال الكلي في الأول والعام في الثاني حقيقة على القول الحق ومن هنا يظهر عدم توجه ما أورده القرافي في تنقيحه على حصرهم الدلالة اللفظية الوضعية في المطابقة والتضمن والالتزام من أن دلالة العام كعبيدي على بعض أفراده لا يصدق عليها واحد من هذه الثلاثة فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم