في قتل مسلم بذمي قولان للأئمة القول الأول لمالك والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم لا يقتل به لما في البخاري لا يقتل مسلم بكافر القول الثاني لأبي حنيفة يقتل به لعموم قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وهذا قتل مظلوما فيكون لوليه سلطان وعموم قوله تعالى النفس بالنفس وكذا سائر العمومات والجواب أن ما ذكرنا خاص فيقدم على العمومات على ما تقرر في أصول الفقه
المسألة الثالثة في قتل ممسك المقتول للقاتل مع القاتل أو لا بل القاتل وحده قولان للأئمة الأربعة الأول لمالك رحمه الله تعالى للعمومات المتقدمة ولقول عمر المتقدم وللقياس على الممسك للصيد المحرم فإن عليه الجزاء وعلى المكره قلت وبهذا قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ففي الإقناع وكشاف قناعه وإن أكره مكلف مكلفا على قتل معين فقتله فالقصاص عليهما لأن المكره تسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبا
وفيهما أيضا وإن أكره سعد زيدا على أن يكره عمرا على قتل بكر فقتله قتل الثلاثة جزم به في الرعاية الكبرى ومعناه في المنتهى المباشر لمباشرته القتل ظلما والآخران لتسببهما إلى القتل لما يفضي إليه غالبا
ا ه المراد فافهم
والثاني للشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم
من حيث إن في عين الأعور الدية كاملة عندنا وعند أحمد بن حنبل وإن أخذ في الأولى نصف الدية وأما إذا أذهب رجل بضربة سمع الأذن الأخرى ممن لم يسمع بأحد أذنيه مثلا فإنه لا يجب عليه إلا نصف الدية وقال الشافعي وأبو حنيفة لا فرق بين عين الأعور ونحو أذن من لم يسمع بأحد أذنيه في أنه لا يجب في كل منهما إلا نصف الدية