صادق فلم يلزم بكذبها المحال وهو إنتاج الصادق الخبر الكاذب المؤدي لبطلان باب الاستدلال على أنا لو قلنا في الاستدلال المذكور لأن القائل بأنه ذهب قائل بأنه جسم صادق ينتج أن كل قائل بأنه ذهب صادق وسلمنا عدم فوات شرط الإنتاج المذكور حينئذ أجيب بوجوه ثلاثة أحدها أن الكلام مبني على التقدير لا على نفس الأمر ولا محذور في التزام أن الجبل ذهب على سبيل الفرض ولا في كون المحال في النتيجة نشأ عنه وثانيها أنا لا نسلم أن القائل بأنه ذهب قائل بأنه جسم إذ يجوز في المحال أن يلزمه المحال وهو كون الذهب ليس بجسم فتبطل المقدمة الأولى فلا تلزم النتيجة
وثالثها أنا وإن سلمنا أنه صادق إلا أنا لا نسلم صحة المقدمات ضرورة أنه ليس بصادق في كل من قوله أنه ذهب وقوله أنه جسم بل هو صادق في الثاني دون الأول فلم يحصل مقصود السائل من أنه صادق في قوله إنه ذهب لا سيما وقولنا صادق لفظ مطلق يصدق بفرد وصورة واحدة وهي قوله إنه جسم فاندفع الإشكال والله سبحانه وتعالى أعلم
من الشروط العقلية والشرعية والعادية وبين كل واحد منها مع الآخر منها فالمقصود هنا جهتان الجهة الأولى الفرق بين سائر الشروط وهو أن ارتباط الشرط بالمشروط إن كان معناه أنه من حقيقة المشروط ارتباط ذلك الشرط به فهو الشرط العقلي كالحياة مع العلم أو أن الله ربط هذا الشرط ومشروطه بكلامه الذي نسميه خطاب الوضع فهو الشرط الشرعي كالطهارة مع الصلاة أو أن الله تعالى ربط هذا الشرط بمشروطه بقدرته ومشيئته فهو الشرط العادي كالسلم مع صعود السطح أو أن واضع اللغة ربط هذا الشرط بمشروطه أي جعل هذا الربط اللفظي دالا على ارتباط معنى اللفظ بعضه ببعض فهو الشرط اللغوي كالدخول المعلق عليه الطلاق في نحو إن دخلت الدار فأنت طالق والجهة الثانية الفرق بين