القاعدة الرابعة عشرة التفضيل اللفظي بسبب في الإضافة في نحو قوله تعالى أولئك حزب الله أضافهم إليه تعالى ليشرفهم بها كما أضاف العصاة إلى الشيطان في قوله تعالى أولئك حزب الشيطان ليهينهم بها ويحقرهم وقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين الآية أضاف البيت إليه تعالى ليشرفه بها وقوله تعالى وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان وقوله {صلى الله عليه وسلم} حكاية عن الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به شرف الصوم بإضافته إليه نعم لا بد للتشريف أو التحقير بالإضافة من أسباب تقتضي ذلك ألا ترى أنه لم يضف حزبه تعالى إليه إلا لطاعتهم ولا حزب الشيطان إليه إلا لمعصيتهم ولا البيت إليه تعالى إلا لكونه جعله محلا لما قرن به من الطاعات في الصلاة والحج ولا العبد إليه تعالى إلا لأنه جعله صفوة رسله وخاتمهم ولا الصوم له
تعالى إلا لأنه خصه بجزاء لم يطلعنا على قدره أو ما أشبه ذلك مما مر بسط الخلاف فيه فلا تغفل
القاعدة الخامسة عشرة
التفضيل بالأنساب والأسباب كتفضيل ذريته عليه الصلاة والسلام على جميع الذراري بسبب نسبهم المتصل برسول الله {صلى الله عليه وسلم} وكتفضيل نسائه {صلى الله عليه وسلم} على جميع النساء كما قال تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء وذلك بالنسبة إليه {صلى الله عليه وسلم} والاختصاص به
وإن كن في هذه النسبة متفاوتات وذلك أن نسبة من دخل بهن أقوى من نسبة من عقد ولم يدخل بهن ونسبة من دخل ولم يطلقهن أقوى ممن دخل وطلقهن ونسبة من دخل وطلقهن أقوى ممن فارقهن قبل الدخول ونسبة من فارقهن قبله أو بعده على الخلاف أقوى ممن فارقهن قبله باتفاق كما لا يخفى وفي الجمل عن المواهب جملة من عقد عليهن {صلى الله عليه وسلم} ثلاث وعشرون امرأة مات عن عشر واحدة لم يدخل بها وهي قتيلة بنت قيس وتسع دخل بهن جمعهن بعضهم في قوله توفي رسول الله عن تسع نسوة إليهن تعزى المكرمات وتنسب فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب جويرية مع رملة