بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمائه المزهرة الرياض وآلائه المترعة الحياض والصلاة والسلام على سيدنا محمد الموضح محجة الدين بأبين حجة وعلى آله وأصحابه المهتدين إلى تشييد قواعد الحق وقمع كل لجة أما بعد فأسأل الله بوجاهة وجه نبيه الكريم أن يسهل لي تكميل هذا الجزء كما يسر لي تكميل ما قبله على أحسن تقويم
القرض في اللغة القطع وسمي المدلول الشرعي قرضا لأنه قطعة من مال المقرض أي ذو قطعة منه وفي الشرع قال المناوي تمليك شيء على أن يرد بدله وقال ابن عرفة دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلق بالذمة ا ه
قال الرهوني وكنون تبعا للشيخ على المسناوي الأولى أن يقول تمليك متمول إلخ لأن القرض يوجد قبل الدفع لأنه يلزم بالقول ا ه قال الخرشي وأخرج بقوله متمول ما ليس بمتمول أي كقطعة نار إذ دفعه ليس بقرض إذ لا يقرض مثل ذلك وقوله في عوض أخرج به دفعه هبة وقوله غير مخالف له أي لذلك المتمول وقوله لا عاجلا أخرج به المبادلة المثلية فإنه يصدق الحد عليها كما يصدق على القرض الفاسد لولا أن يخص الصحيح بزيادة قوله تفضلا فقط إلخ أي حال كون الدفع تفضلا بأن يقصد المسلف نفع المتسلف فقط لا نفعه ولا نفعهما ولا نفع أجنبي بأن يقصد بالدفع لزيد نفع عمرو ولكون عمرو يعود عليه منفعة من ذلك القرض كأن يكون لعمرو دين على زيد فيقرض زيدا لأجل أن يدفع
لعمرو دينه لأن ذلك سلف فاسد فاندفع تنظير البناني في الحد بأنه لا يشمل الصور الفاسدة وشأن التعريف شمول الصحيح والفاسد ا ه
فافهم وقوله لا يوجب إلخ أي حال كون الدفع لا يوجب إمكان نفس العارية التي لا تحل احترازا من قرض يوجب إمكان العارية التي لا تحل فلا يجوز قرض جارية تحل للمستقرض لما في ذلك من عارية الفروج ا ه