وهذا إذا باشرها أو وكيله فإن كتب إليها أو أرسل رسولا أو علق على شرط لم يختلف قوله في تمادي ذلك ما لم يطل طولا يدل على الرضا بالإسقاط بأن يطول نحو أكثر من شهرين لأن كلام الزوج سؤال يتصل به جوابه وجوابه للرسالة مع مرسله قال الخرشي إذا ملكها تمليكا مطلقا أو خيرها تخييرا مطلقا أي عاريا عن التقييد بالزمان والمكان فلمالك قولان مرويان عنه قول رجع إليه أنهما بيدها ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أي تمكن من ذلك طائعة قالت في المجلس قبلت أم لا والذي رجع عنه أنهما بيدها في المجلس فقط وإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شيء لها وإن وثب أي قام حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه وحد ذلك إذا قعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله ولم يقم فرارا وإن ذهب عامة النهار وعلم أنهما قد تركا ذلك وخرجا إلى غيره فلا خيار لها والمدار على الخروج من ذلك إلى غيره وأخذ ابن القاسم بهذا القول المرجوع عنه المتيطي وبه العمل وعليه جمهور أصحابنا وقد رجع مالك آخرا إلى هذا القول المرجوع عنه واستمر عليه إلى أن مات ا ه بتصرف قال اللخمي وأرى إمهال المرأة ثلاثة أيام كالمصراة والشفعة لما في الفراق من الصعوبة وسيأتي الفرق بين التخيير والتمليك فترقب والله أعلم
من حيث إنه يجوز في الأول أن يقول الزوج لامرأته إذا غبت عنك فأمرك بيدك فتقول المرأة متى غبت عني فقد اخترت نفسي فيلزمه ذلك ولا يجوز في الثاني أن يحلف سيد الأمة بحريتها بأن يقول إن لم أصم فأنت حرة أو إن زنيت فتقول إن فعلت فقد اخترت نفسي فإذا قالت ذلك لا يلزمه وذلك أن القاعدة التي تقدمت مبسوطة هي أن كل حكم وقع قبل سببه وشرطه لا ينعقد إجماعا وبعدهما ينعقد إجماعا وبينهما