هو أن الإيجابات الأولى يجوز تأخيرها إجماعا فلا يقدح فيها التأخير كالخيار في عيوب النكاح وعيوب السلع في البيع والإيجابات الثانية لا يجوز تأخيرها فيقدح فيها التأخير كالقبول بعد الإيجاب في البيع والهبة والإجارة وذلك أن الإيجابات ثلاثة أقسام القسم الأول ما اتفق على أن السبب التام تقدمه وعلى أنه يجوز تأخيره عنه فلا يقدح فيه التأخير كخيار الأمة إذا أعتقت تحت عبد وإمضاء خيار الشرط ونحو ذلك مما تقدم وغيره القسم الثاني ما اتفق على أنه جزء السبب وعلى أنه لا يجوز تأخيره فيقدح فيه التأخير كالقبول بعد الإيجاب في نحو النكاح وما قدمناه من البيع إلخ القسم الثالث ما اختلف في كونه من القسم الأول فلا يقدح فيه التأخير أو من القسم الثاني فيقدح وهو الجواب في التخيير والتمليك المطلقين ففيهما عن مالك روايتان قال الشيخ أبو الوليد بن رشد في المقدمات كان مالك يقول للمملكة والمخيرة الخيار في المجلس فقط كالمبايعة ثم رجع إلى أن ذلك
لها وإن افترقا لاحتياجها للمشاورة