قاله الشهاب في فرع الغاصب ضعيف والصحيح في النظر لزوم رد الدينار المغصوب بعينه ما دام قائما أما إذا فات فله رد غيره وكل ما قاله في الفروع بعده فهو عندي غير صحيح والقول بأن الدينار الذي في يد الإنسان بميراثه من أبيه أو بأخذه عوضا عن سلعة معينة كانت ملكه ليس ملكا له من أشنع قول يسمع وأفحش مذهب ببطلانه يقطع ولما كانت المسألة الثانية مبنية على عدم تعين النقدين بالتعيين أشكل الفرق بين مسألتي الصرف والكراء والصحيح أن ذلك الأصل غير صحيح فلا إشكال والله أعلم ا ه
أجمع العلماء على أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح لا يجوز إلا مثلا بمثل يدا بيد فلا يجوز في صنف واحد منها التفاضل ولا النساء بإجماعهم إلا ما روي عن ابن عباس ومن تبعه من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كزيد بن أرقم وغيره فإنهم أجازوا بيع ما ذكر متفاضلا ومنعوه نسيئة فقط تمسكا بظاهر ما
رواه ابن عباس عن أسامة بن زيد عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وهو حديث صحيح ظاهره حصر الربا المحرم في النسيئة فلا يحرم الفضل