فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1752

أن النخلة إذا حملت بالثمرة في وقت لا تحمل بعد ذلك إلا في ذلك الوقت وهذه الإشارات كلها إلى أصل وجوه الاستعمال ولا يلزم من حصول أصل الاستعمال أن يحمل اللفظ عليه من غير قرينة صارفة والمنقول في اللغة أن الحين اسم لجزء ما من الزمان وإن قل فهو يصدق على القليل والكثير من قبيل صدق المتواطئ على أفراده ولا يلزم من استعمال اللفظ المتواطئ في بعض أفراده مرة واحدة أو مرات أن يقال له شرعي ولا عرفي بل ذلك شأن استعمال اللفظ المتواطئ ينتقل في أفراده فالمتجه ما قاله الشافعي رضي الله عنه فقد ظهر الفرق بين قاعدة كثرة الاستعمال وقاعدة النقل وظهر بظهوره الحق في هذه المسائل والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والثلاثون والمائة بين قاعدة تعذر المحلوف عليه عقلا وبين قاعدة تعذره عادة أو شرعا

وهو أن الناس إنما يقصدون بأيمانهم الحث على الفعل الممكن لهم فالحلف على الشيء مشروط بإمكانه والمتعذر عقلا ليس بممكن فلم يوضع اللفظ في القسم حاثا عليه فلا يوجب حنثا لأن فوات الشرط يوجب عدم المشروط فإذا حلف ليفعلن كذا وتعذر الفعل عقلا لم يحنث إلا إذا أمكنه الفعل قبل ذلك ثم تعذر فإنه يحنث والمراد بالمتعذر عقلا ما كان فعله من خوارق العادات فلذا قال ابن القاسم والشافعي إذا حلف ليذبحن الحمامة فقام مكانه فوجدها ميتة لا حنث عليه وقال مالك الحالف ليضربن امرأته إلى سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت