فتموت قبل السنة لم يحنث بموتها وهو على بر فجعلوا موت الحمام والحيوان من المتعذر عقلا مع أنه يمكن عقلا أن الله تعالى يحي الحمام والحيوان حتى يتأتى فيه أفعال الأحياء لكن ذلك خارق للعادة أما المتعذر عادة وهو ما يكون الفعل معه ممكنا شرعا وعقلا أو المتعذر شرعا وهو ما يكون الفعل معه ممكنا عادة وعقلا فهما مندرجان في اليمين عملا بظاهر اللفظ فإن الحلف اقتضى الفعل في جميع الأحوال إلا ما دل الدليل على إخراجه وقيل المتعذرات كلها سواء قال عبد الحق في تهذيب الطالب إن حلف ليركبن الدابة فتسرق يحنث عند ابن القاسم لأن الفعل أي في ذاته ممكن عادة وإنما منعه السارق بخلاف موت الحمام وقال أشهب لا يحنث لأنه متعذر أي عادة بسبب السرقة فإن ماتت قبل التمكن بر لتعذر الفعل عقلا ومنع الغاصب والمستحق كالسارق وإن حلف ليضربن عبده فكاتبه أو ليبيعن أمته فوجدها حاملا يحنث لأن المانع شرعي والفعل أي في ذاته ممكن أي عادة وعقلا
وقال سحنون لا يحنث لأنه متعذر أي شرعا وإن حلف ليطأها فوجدها حائضا يخرج الحنث على الخلاف وقال أشهب إن حلف ليصومن رمضان وشوالا إن صام يوم الفطر بر وإلا حنث وليس الفعل مع السارق ونحوه بمستحيل عادة لأن من الممكن عادة القدرة على السارق والغاصب