فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1752

يبصر كالمال المأخوذ في الغنيمة ونحوه فلا يقال فيه رياء والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثالث والعشرون والمائة بين قاعدة عقد الجزية وبين قاعدة غيرها مما يوجب التأمين من عقدي المصالحة والتأمين وذلك أن القاعدتين وإن اشتركا في وجوب الأمان والتأمين إلا أنهما افترقا من وجوه

الوجه الأول

أن عقد الجزية يكون لضرورة ولغير ضرورة لأن الله تعالى إنما أوجب القتال عند عدم موافقتهم على أداء الجزية بقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فجعل القتل مغيا إلى وقت موافقتهم على أداء الجزية وعقد المصالحة لا يجوز إلا لضرورة وكذلك عقد الأمير تأمين الجيش الكبير لا يجوز إلا لضرورة تقتضيه

والوجه الثاني أن عقد الجزية لا يعقده إلا الإمام كعقد المصالحة

وأما التأمين فيصح من آحاد الناس بشرط أن يكون في عدد محصور كالواحد ونحوه وأما الجيش الكبير فعقد تأمينه للأمير على وجه المصلحة والوجه الثالث أن عقد الجزية يدوم للمعقود لهم ولذراريهم إلى قيام الساعة إلا أن يحصل للعقد ناقض من النواقض المتقدم تفصيلها وعقد المصالحة إنما يكون إلى مدة معينة

والوجه الرابع أن عقد الجزية ليس رخصة على خلاف القواعد بل على وفق القواعد كما تقدم بيان ذلك وعقد المصالحة رخصة على خلاف قاعدة القتال وطلب الإسلام منهم ولذلك لا يكون إلا عند العجز وقتالهم أو إلجائهم إلى الإسلام أو الجزية والوجه الخامس أن شروط عقد الجزية كثيرة معلومة مقررة في الشرع وشروط عقد المصالحة بحسب ما يحصل الاتفاق عليها ما لم يكن في الشروط فساد على المسلمين وكذلك التأمين ليس له شروط بل بحسب الواقع والوجه السادس أن عقد الجزية لا بد فيه من المال وعقد المصالحة يجوز بغير مال يعطونه والوجه السابع أن عقد الجزية يوجب على المسلمين زيادة على الأمن والتأمين حقوقا متأكدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت