وأما عدم الضم الذي صرح به الرابع إذا كانت إحداهما على قول والأخرى على فعل فلان ذلك مختلف الجنس والضم إنما يكون في الجنس الواحد وضم الشيء إلى جنسه أقرب من ضمه إلى غير جنسه فافهم تنبيه قال مالك في المدونة إذا شهد أحدهما أنه قال في محرم إن فعلت فامرأتي طالق وشهد الآخر أنه قال ذلك في صفر وشهدا عليه أو غيرهما بالفعل بعد صفر طلقت لاتفاقهما على التعليق والمعلق عليه كما لو اتفقا على المقر به وله واختلفا في زمن الإقرار وإن شهدا في مجلس على التعليق وشهد أحدهما أنه فعل يوم الجمعة الشرط والآخر أنه فعله يوم السبت طلقت لاتفاقهما على التعليق ووقوع الشرط وكذلك لو نسبا قوله لمكانين ا ه قال الأصل وإنما تصح هذه الإطلاقات إذا حمل الثاني على الخبر أما لو صمم كل واحد على الإنشاء فلا يوجد في هذا التقدير الضم في الشهادات وإنما وجد في الإطلاقات المحتملة على ما تقدم بيانه على تلك القواعد المتقدمة قال فالقول في ألفاظ التعاليق كالقول في ألفاظ الإنشاءات حرفا بحرف فإذا شهدا بتعليقين على شيء واحد في زمانين كرمضان وصفر كما قال يعني مالكا في ألفاظ الإنشاءات فإنه يجعل التعليق الثاني خبرا عن التعليق الأول أي عن ارتباط الطلاق بذلك المعنى لا إنشاء للربط وفي الأول إنشاء الربط بذلك المعنى ا ه قال ابن الشاط ما قاله من الحمل على الخبر أي حمل التعليق الثاني على الخبر فهو بناء على أصله أي وقد تقدم ما فيه وما قاله فيما إذا شهد له الإنشاء صحيح والله أعلم ا ه بلفظه والله سبحانه وتعالى أعلم