ففي جوازه وأن له أثرا في الحكم إما اعتبار الاستثناء الثاني من الأول فيلزمه أربعة وإما اعتبار الثاني دون الأول فيلزمه ستة وعدم جوازه وأنه لا أثر له فيلزمه عشرة لبطلان الأول والثاني خلاف كما في محلى جمع الجوامع نعم صرح السيوطي في الأشباه والنظائر بأن له في الوصية أثرا في الحكم وهو الرجوع عنها فلو قال أوصيت له بعشرة إلا عشرة كان رجوعا عن الوصية كما في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم
قاعدة أن الاستثناء إنما جعل لإخراج ما كان معرضا للنسيان فيندرج في الكلام سهوا فيخرج بالاستثناء تقتضي أن العطف في المستثنى منه ظاهر في منع الاستثناء مطلقا سواء كان خصوص المعطوف مقصودا للعقلاء نحو قام زيد وعمرو وخالد إلا خالدا أو غير مقصود للعقلاء نحو أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة ونحو لله علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ضرورة اشتراكهما في مطلق القصد إلى شيء في المعطوف وإذا قصد إلى شيء في المعطوف لا يصح استثناؤه بعد ذلك لأنه مثل الكلام المستقل المقصود غير أن الأصحاب جوزوا أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة قال الأصل وما علمت فيه خلافا وعللوه بأن الثلاث لها عبارتان أنت طالق ثلاثا وأنت طالق واحدة وواحدة وواحدة فكما صح الاستثناء من الثلاث يصح من هذه العبارة الأخرى والفرض أيضا أن خصوص الوحدات ليس مقصودا للعقلاء بخلاف زيد وعمرو فإن لكل واحد منهما خصوصا ليس للآخر والوحدات مستوية من حيث هي وحدات فصار إجمالها وتفصيلها سواء لكن كان مقتضى قاعدة أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما أن يقولوا بجواز له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما وأنه إذا قال ذلك لا يلزمه إلا