فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1752

ففي جوازه وأن له أثرا في الحكم إما اعتبار الاستثناء الثاني من الأول فيلزمه أربعة وإما اعتبار الثاني دون الأول فيلزمه ستة وعدم جوازه وأنه لا أثر له فيلزمه عشرة لبطلان الأول والثاني خلاف كما في محلى جمع الجوامع نعم صرح السيوطي في الأشباه والنظائر بأن له في الوصية أثرا في الحكم وهو الرجوع عنها فلو قال أوصيت له بعشرة إلا عشرة كان رجوعا عن الوصية كما في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم

قاعدة أن الاستثناء إنما جعل لإخراج ما كان معرضا للنسيان فيندرج في الكلام سهوا فيخرج بالاستثناء تقتضي أن العطف في المستثنى منه ظاهر في منع الاستثناء مطلقا سواء كان خصوص المعطوف مقصودا للعقلاء نحو قام زيد وعمرو وخالد إلا خالدا أو غير مقصود للعقلاء نحو أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة ونحو لله علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ضرورة اشتراكهما في مطلق القصد إلى شيء في المعطوف وإذا قصد إلى شيء في المعطوف لا يصح استثناؤه بعد ذلك لأنه مثل الكلام المستقل المقصود غير أن الأصحاب جوزوا أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة قال الأصل وما علمت فيه خلافا وعللوه بأن الثلاث لها عبارتان أنت طالق ثلاثا وأنت طالق واحدة وواحدة وواحدة فكما صح الاستثناء من الثلاث يصح من هذه العبارة الأخرى والفرض أيضا أن خصوص الوحدات ليس مقصودا للعقلاء بخلاف زيد وعمرو فإن لكل واحد منهما خصوصا ليس للآخر والوحدات مستوية من حيث هي وحدات فصار إجمالها وتفصيلها سواء لكن كان مقتضى قاعدة أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما أن يقولوا بجواز له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما وأنه إذا قال ذلك لا يلزمه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت