فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1752

بقولي والعليم والعزيز وغير ذلك من أسماء الله تعالى أو بقولي كفالة الله وعهد الله وعلم الله وغير ذلك من صفاته التي تقدم بسطها بعض مخلوقاته ممن هو عليم أو عزيز أو بعض صفات البشر من العلم والكفالة والعهد فأضفته إلى الله تعالى إضافة الخلق للخالق فإنا نسمع هذه النية وتفيده في إسقاط الكفارة لأن هذه الألفاظ ليست نصوصا بل أسماء أجناس وقد قال جماعة من العلماء إنها كنايات لا تكون يمينا إلا

بالنية لقوة التردد والاحتمال عندهم وقد حكي فيما مضى عن الشافعية والحنابلة والحنفية وقالوا ذلك أيضا في الصفات واشترطوا فيها الشهرة العرفية ونحن وإن لم نوافقهم على ذلك إلا أنا ألزمناه الكفارة بناء على الظهور والصراحة لا بناء على النصوصية التي لا تقبل المجاز فتأمل هذه المواطن واضبط ما تفيد فيه نية المجاز وما لا تفيد فيه فإنه فرق محتاج إليه في الفتيا والقضاء حاجة شديدة وقد اتضح أيضا حسنا من فضل الله عز وجل والله أعلم

الاستثناء هو إخراج ما دخل لغة لا قصدا في مفهوم اللفظ العام بإلا أو إحدى أخواتها وهي إحدى عشرة أداة مستوعبة في كتب النحو والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح به التخاطب لعلاقة بينهما وقرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي والنسبة بينهما بحسب مواردهما التي يردان عليها العموم والخصوص الوجهي بحيث يجتمعان في صورة يجوز دخولهما معا فيها كالعمومات والظواهر كلها تقول في العموم رأيت إخوتك إلا زيدا ورأيت إخوتك تريد دار إخوته أو أمير إخوته لما بين الدار والأمير وبين الإخوة من الملابسة وتقول في الظواهر التي ليست بعموم كلفظ الأسد والفرس رأيت أسدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت