فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1752

إذا قال والله لأعتقن عبيدي وقال أردت بعضهم على سبيل التخصيص أو أردت بعبيدي دوابي وبالعتق بيعها أفاده ذلك لأن لفظ العبيد ولفظ العتق من الظواهر فيدخلها المجاز وتفيد فيها النية وعلاقة استعمال العبيد في البعض إطلاق العام وإرادة الخاص وفي الدواب المجاورة في الملك وعلاقة استعمال العتق في البيع المشابهة في بطلان الملك بكل المسألة الثالثة إذا قال والله لأعتقن ثلاثة عبيد ونوى أنه يبيع ثلاث دواب من دوابه صح وأفادته نيته لأن لفظ ثلاثة لم يدخله مجاز وإنما دخل المجاز في لفظي العبيد والعتق لكونهما من الظواهر كما تقدم تنبيه إذا قال أنت طالق ثلاثا ثم قال أردت اثنتين أو واحدة لا يفيده ذلك وأما إن قال أردت أنك طلقت ثلاث مرات من الولد فإنه يفيده ذلك ولم يلزمه طلاق لا في الفتيا ولا في القضاء حيث كان هناك من القرائن ما يعضده ولو قامت عليه بينة وإلا لزمه الطلاق الثلاث في القضاء دون الفتيا وذلك لأن التغيير والمجاز لم يدخل في اسم العدد الذي هو الثلاث وإنما دخل التغيير والمجاز في معدوده الذي هو الطلاق لكونه اسم جنس من الظواهر فتغير من الطلاق الذي هو إزالة العصمة إلى جنس آخر وهو طلق الولد فسقط استشكال بعض الفقهاء بأنه كيف أثرت النية في الكل ولم تؤثر في البعض وذلك خلاف القواعد فإن النية أبطلت الطلقات الثلاث كلها إذا نوى طلق الولد وهذا هو جملة مدلول اللفظ فأولى أن تبطل بعض مدلول اللفظ إذا نوى بالثلاث اثنتين أو واحدة فتأمل المسألة الرابعة إذا قال والله أو والرحمن لا فعلت كذا وقال أردت بلفظ الجلالة أو بلفظ الرحمن غير

الله تعالى وعبرت بهذا اللفظ عن بعض المخلوقات لله من باب إطلاق الفاعل على أثره لما بينهما من العلاقة والحلف بالمخلوق لا تلزم به كفارة فظاهر كلام العلماء أن هذا تلزمه الكفارة إذا حنث وأن هذين اللفظين لا يجوز استعمالهما لغير الله تعالى وما امتنع شرعا فهو كالمعدوم حسا وهذا بخلاف ما لو قال أردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت