فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1752

من العمومات نحو المشركين وأسماء الأجناس من الجماد والنبات أو الحيوان نحو الأسد أو من قبيل الأعراض نحو العلم والظن والألوان والطعوم والروائح فهي الظواهر فيجوز إطلاق العلم ويراد به الظن مجازا كقوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات أي ظننتموهن فإن الإيمان أمر باطن لا يعلم ولكن تدل عليه ظواهر الأحوال فيظن وإطلاق الظن ويراد به العلم كقوله تعالى وظنوا أنهم مواقعوها أي قطعوا وعلموا هذا هو المقرر في أصول الفقه وفي أبواب الأيمان والطلاق وغيرهما من كتب الفقه عند الفقهاء وعليه سؤال وهو أن العرب قد تستعمل اسم العدد مجازا كقوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة قال العلماء المراد الكثرة كيف كانت وقوله تعالى سبعون ذراعا أي طويلة جدا فالمراد الكثرة جدا لا خصوص السبعين

وقول أهل العرف سألتك ألف مرة فما قضيت لي حاجة وقولهم زرتك مائة مرة فلم ترع لي ذلك لا يريدون خصوص الألف والمائة بل الكثرة فهذا مجاز قد دخل في السبعين والمائة والألف من ألفاظ العدد وكذا دخل فيما هو بمعنى أسماء العدد كلفظ كرتين في قوله تعالى فارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير قال المفسرون المراد بكرتين المراجعة الكثيرة من غير حصر فعبر بلفظ التثنية عن أصل الكثرة مجازا وإذا انفتح الباب في بعض ألفاظ العدد ونحوها انخرم الجزم في بقيتها فلم يبق لنا نصوص ألبتة في أسماء الأعداد غير أن الفقهاء مطبقون على ما تقدم والواقع كما ترى فتأمله وعلى ما تقدم من صحة القاعدتين والفرق بينهما تتخرج أربع مسائل

المسألة الأولى

إذا حلف ليعتقن ثلاثة عبيد اليوم فأعتق عبدين وقال أردت بلفظ ثلاثة الاثنين حنث إن خرج اليوم ولم يعتق الثالث ولم تفده نيته لأن استعمال لفظ الثلاثة في الاثنين مجاز في لفظ من أسماء

العدد وهو لا يدخل في أسماء الأعداد فلا تفيد فيها النية لا في الأيمان ولا في الطلاق ولا في غيرهما

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت