الألفاظ على قسمين نصوص وهي التي لا تقبل المجاز ولا التخصيص وظواهر وهي التي تقبلهما والنصوص نوعان النوع الأول ما كان الامتناع فيه من المجاز والتخصيص لغويا وهي أسماء الأعداد التي أولها الاثنان وآخرها الألف ولم تضع العرب بعد ذلك لفظا للعدد بل عادت إلى رتب الأعداد فقالت ألفان بالتثنية ومراتب الأعداد أربعة وهي الآحاد إلى العشرة والعشرات إلى المائة والمئات إلى الألف والألوف فالآحاد والعشرات والمئات والألوف هي رتب الأعداد الأربعة وهذه الألفاظ تكررها العرب في مراتب الأعداد إلى غير النهاية مكتفية بها من غير النهاية فنحو الخمسة والعشرة من ألفاظ العدد عند العرب نصوص لا يدخلها المجاز ولا التخصيص والتخصيص أن تريد بالعشرة بعضها والمجاز أن تريد بالعشرة مسمى العشر أو بالخمسة مسمى الخمس لأن العشرة نسبة العشر لأنها عشر المائة والخمسة نسبة الخمس لأنها خمس الخمسة والعشرين فهذا أجنبي عنها بالكلية فإن التخصيص استعمال اللفظ في بعض معناه مجاز القرينة والمجاز استعمال اللفظ في غير معناه لعلاقة وقرينة سواء كان ذلك الغير هو بعض المعنى أو غيره مما بينه وبين المعنى مناسبة خاصة فالمجاز أعم من التخصيص فكل تخصيص مجاز وليس كل مجاز تخصيصا النوع الثاني ما كان الامتناع فيه من المجاز والتخصيص شرعيا لا لغويا مثل لفظ الجلالة الله ولفظ الرحمن مما هو مختص بالله تعالى فلا يجوز استعمالهما في غير الله تعالى بإجماع الأمة وما عدا هذين النوعين