الفرق الخامس والعشرون والمائة بين قاعدة ما مدلوله قديم من الألفاظ فيجوز الحلف به وبين قاعدة ما مدلوله حادث فلا يجوز الحلف به ولا تجب به كفارة الألفاظ باعتبار جواز الحلف بها وعدم جوازه ثلاثة أقسام القسم الأول ما علم أن مدلوله قديم فيجوز وينعقد القسم بذاته من غير توقف على إرادة وتلزم الكفارة بالحنث كلفظ الله ونحوه من الأسماء الحسنى وإن قالت المعتزلة إنها ألفاظ وهي حادثة وقسمها
الشمس السمرقندي في الصحائف إلى قديم وحادث والحادث إلى مشتق من فعله تعالى كالخلاق الرزاق المحيي المميت ومشتق من فعلنا كالمعبود والمشكور لأن معنى قدمها ما نقله العلامة الملوي عن سيدي محمد بن عبد الله المغربي من أن كلام الله تعالى القديم أسماء له هي المحكوم عليها بالقدم كما أن منه أمرا ونهيا إلخ والمراد بالتسمية القديمة دلالة الكلام أزلا على معاني الأسماء وذلك من غير تبعيض ولا تجزئة في نفس الكلام مع تفويض كنه ذلك له تعالى واقتصروا في أقسام الكلام الاعتبارية على الأهم باعتبار ما ظهر لهم إذ ذاك فلا يرد عدم ذكرهم أسماء منها كيف ومدلوله لا يدخل تحت الحصر وليس معنى القدم هنا عدم الأولية كما تقول المعتزلة بل معناه إنها موضوعة قبل الخلق أي إن الله تعالى وضعها لنفسه قبل إيجادنا ثم ألهمها للنور المحمدي ثم للملائكة ثم للخلق كما في الأمير على عبد السلام على جوهرة التوحيد فافهم وكالوجود ونحو القدرة والاقتدار أي الكون قادرا والقدم من صفاته تعالى النفيسة والمعاني والمعنوية والسلبية كما مر عن العلامة الأمير
القسم الثاني
ما علم أن مدلوله حادث كلفظ الكعبة ونحوها فلا يجوز ولا ينعقد القسم به أصلا قال العلامة الأمير في ضوء الشموع
وأما الألفاظ الأجنبية بالمرة نحو والحيوان فلا ينعقد على الصحيح