وإنما كان ضمانه من البائع وإن لم يكن على ملكه لأنه بقي عليه فيه حق التوفية ولا إلى تقديم ملك الدية بل هو محقق بناء على أن السبب هو الإنفاذ لا الزهوق فلا ضرورة لتقديمها كما لا ضرورة لتقديم الكفارة قال والأمر في الخلاف في الأسباب القولية قريب ولا أراه يئول إلى طائل والله سبحانه وتعالى أعلم
قال تنبيه قال الشافعي رضي الله عنه إلى آخر الفرق قلت الظاهر أن ما قاله وألزمه الشافعي صحيح إلا أن يريد الشافعي بقوله ففعلت أي ملكته الألف بشرط التمليك الذي هو التلفظ بما يقتضيه فيندفع الإلزام عنه والله أعلم
الفرق الثالث والثمانون والمائة بين قاعدة الذمة وبين قاعدة أهلية المعاملة وهو أنهما وإن اشتركا في جهتين جهة كونهما تعلقا ونسبة خاصة في المحل وجهة كونهما من باب خطاب الوضع لا من باب خطاب التكليف من حيث إن كلا منهما سبب في شيء كما سيفتح لا من
حيث إنهما تعلق ونسبة خاصة والتعلقات أمور عدمية فيقدرها صاحب الشرع في المحل عند سببها موجودة وتكون من قبيل التقادير الشرعية التي هي إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود خلافا للأصل لكنهما يفترقان من جهتين أيضا إحداهما أن الذمة أما كون الإنسان قابلا للزوم الحقوق والتزامها شرعا فيكون الصبي لازمة له وأما كونه قابلا شرعا للزوم الحقوق دون التزامها فيكون الصبي له ذمة للزوم أروش الجنايات وقيم المتلفات وأهلية المعاملة والتصرفات قبول خاص ليس فيه إلزام ولا التزام والجهة الثانية أن الذمة قال الأصل يشترط فيها التكليف من غير خلاف أعلمه بخلاف أهلية التصرف فاشترط الشافعي فيهما أيضا التمييز والتكليف ومالك وأبو حنيفة التمييز فقط وابن حنبل التمييز مع إذن الولي
فلا يصح عنده تصرفه بدون إذنه
وقال ابن الشاط إذا صح الاتفاق على اشتراط التكليف في الذمة فلا ذمة للصبي ويتعين حد الذمة أو رسمها بأنها قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق دون التزامها ا ه