وثالثها الآيات الدالة على الوجوب والتحريم أفضل من الآيات الدالة على الإباحة والكراهة والندب لاشتمالها على الحث على أعلى رتب المصالح والزجر عن أعظم المفاسد
القاعدة الثامنة التفضيل بشرف الدلالة لا المدلول كشرف الحروف الدالة على الأوصاف الدالة على كلام الله تعالى على جميع الحروف التي لم تدل على ذلك بل على غيره فلذا أمر الشرع بتعظيم حروف القرآن فلا تمسك إلا على طهارة كاملة ويكفر من أصابها بالقاذورات وصار لها وقع عظيم في الدين فلا يجوز إخراجها من بلاد المسلمين إلى بلاد الكافرين خشية أن تنالها أيديهم
القاعدة التاسعة التفضيل بشرف التعلق كتفضيل الكلام النفسي لتعلقه بالمخبر عنه واختصاصه بأن له تعلق الاقتضاء والإباحة وغيرهما والعلم لتعلقه بالواجبات والممكنات والمستحيلات والإرادة لتعلقها بالممكنات والقدرة لتعلقها بالمحدثات من الموجودات والسمع لتعلقه بالأصوات والكلام النفسي والبصر لتعلقه بجميع الموجودات الواجبات والممكنات على الحياة فإنها لا تتعلق بشيء بل لها موصوف فقط بخلاف غيرها من صفات المعاني السبعة فإن له موصوفا ومتعلقا كما علمت
القاعدة العاشرة
التفضيل بشرف المتعلق كتفضيل العلم المتعلق بذات الله تعالى أو صفاته على غيره من العلوم وكتفضيل علم الفقه على الطب لتعلقه برسائل الله تعالى وأحكامه وكتفضيل إرادتنا المتعلقة بالخيور على إرادتنا المتعلقة بالشرور وإرادة الله تعالى لاتحادها لا يصح تنوعها ولا أن يطلق عليها ذلك باعتبارين لأنه لم يرد في ذلك من الشرع ما يقتضيه وكتفضيل النية في الصلاة على النية في الطهارة لأن الصلاة مقصد والطهارة وسيلة والمقاصد بكونها مقاصد لا بزيادة في الأجور إذ لا حجة عليه أفضل من الوسائل وبالأفضل أفضل قال ابن الشاط والمدلول غير المتعلق في الاصطلاح المعهود وإن صح أن يكون كل مدلول متعلقا بوجه ما ا ه فافهم