التوراة في آية الرجم وتجويز أنها من المحرفات ولا يلزم من إخبار عبد الله بن سلام أن في التوراة آية الرجم أن يكون ذلك صحيحا لأن عبد الله بن سلام إنما أخبر بأنه رآها مكتوبة في نسخ التوراة ولم يخبر أنها مروية عنده بالطريق الصحيح إلى موسى بن عمران عليه السلام ولا يلزم من أن يكون في النسخ شيء مكتوب أن يكون صحيحا فإن الإنسان منا يقطع بأنه وجد في كتب التواريخ حكايات وأمورا كثيرة ولا يقضي بصحتها فكذلك هنا وإذا كان عليه السلام حكم بالوحي فلا يكون ذلك حجة علينا هاهنا فإن هذه الصورة ليس فيها ما يدل على الوحي بل ظاهر الأمر خلافه فظهر بهذه الأحاديث أن هذا مدرك صحيح يعتمد عليه وليس من باب الحزر الباطل كما قاله أبو حنيفة والله سبحانه وتعالى أعلم
في بداية المجتهد لابن رشد الحفيد اتفقوا على أنه لا يجمع بين الأختين بعقد نكاح لقوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين وكذلك اتفقوا فيما أعلم على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لثبوت ذلك عنه عليه الصلاة والسلام من حديث أبي هريرة وتواتره عنه عليه الصلاة والسلام من أنه قال عليه الصلاة والسلام لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها واتفقوا على أن العمة هاهنا هي كل أنثى هي أخت لذكر له عليك ولادة إما بنفسه وإما بواسطة ذكر آخر وأن الخالة هي كل أنثى هي أخت لكل أنثى لها عليك ولادة إما بنفسها وإما بتوسط أنثى غيرها وهن الحرات من قبل الأم واختلفوا أولا