فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1752

في الجمع بين الأختين بملك اليمين فالفقهاء على منعه وذهبت طائفة إلى إباحة ذلك وسبب اختلافهم أن عموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين معارض لعموم الاستثناء في آخر الآية وهو قوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم وذلك أن هذا الاستثناء يحتمل أن يعود لجميع ما تضمنته الآية من التحريم إلا ما وقع الإجماع على أنه لا تأثير له فيه أي من المحرم بالمصاهرة فيخرج من عموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين ملك اليمين ويحتمل أن لا يعود إلا إلى أقرب مذكور فيبقى قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين على عمومه ولا سيما إن عللنا ذلك بعلة الأخوة أو بسبب موجود فيهما واختلف القائلون بهذا القول أعني منع الجمع في ملك اليمين وبقاء وأن تجمعوا بين الأختين على عمومه فيما إذا كانت إحدى الأختين بنكاح والأخرى بملك يمين فمنعه مالك وأبو حنيفة وأجازه الشافعي

واختلفوا ثانيا في لفظ الحديث المذكور هل هو خاص أريد به الخصوص فقط وهو قول الأكثر وعليه الجمهور من فقهاء الأمصار وعليه فالتحريم لا يتعدى إلى من نص عليه أو هو خاص والمراد به العموم واختلف القائلون بهذا في تفسير العموم فقال قوم يفسر العموم بالجمع بين كل امرأتين بينهما رحم محرمة أو غير محرمة فعند هؤلاء لا يجوز الجمع بين ابنتي عم أو عمة ولا بين ابنتي خال أو خالة ولا بين المرأة وبنت عمها أو بنت عمتها ولا بينها وبين بنت خالتها وقال قوم يفسر العموم بالجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة محرمة أعني لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لهما أن يتناكحا واختلف القائلون بهذا المعنى فقيل باعتباره ولو لم يكن من الطرفين جميعا بل كان من أحدهما فقط وعليه فيمنع الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها المعنى اختاره أصحاب مالك أن المعنى المذكور لا يعتبر إلا إذا كان من الطرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت