فهي لا تحصر في عدد ولا يمكن القضاء عليها بالتناهي ولا تتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع فالزوال مثلا دليل مشروعيته سببا لوجوب الظهر عند قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ودليل وقوع الزوال وحصوله في العالم الآلات الدالة عليه كالأسطرلاب والميزان وربع الدائرة والشكارية والزرقالية والبنكام والرخامة البسيطة والعيدان المركوزة في الأرض وجميع آلات الظلال وجميع آلات المياه وآلات الطلاب كالطنجهارة وغيرها من آلات الماء وآلات الزمان وغير الآلات كعدد تنفس الحيوان إذا قدر بقدر الساعات وغير ذلك من الموضوعات والمخترعات التي لا نهاية لها وكذلك جميع الأسباب والشروط والموانع لا تتوقف على نصب من جهة الشرع بل المتوقف سببية السبب وشرطية الشرط ومانعية المانع والله أعلم
وهي أن الأدلة قد تقدم بيانها وانقسامها إلى أدلة المشروعية وهي التي يعتمد عليها المجتهدون وإلى أدلة وقوع أسباب الأحكام وشروطها وموانعها وهي التي يعتمد عليها المكلفون كالزوال ورؤية الهلال
ونحوهما وأما الحجاج فهي ما يعتمد عليه الحكام ويقضون به ويتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع وهي البينة والإقرار والشاهد واليمين والشاهد والنكول واليمين والنكول والمرأتان واليمين والمرأتان والنكول والمرأتان فيما يختص بالنساء وأربع نسوة عند الشافعي وشهادة الصبيان ومجرد التحالف عند مالك فيقتسمان بعد أيمانهما عند تساويهما عند مالك فهذه نحو عشرة من الحجاج هي التي يقضي بها الحاكم ولذلك قال عليه السلام لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع ومنه فالحجاج أقل من أدلة المشروعية وأدلة المشروعية أقل من أدلة الوقوع كما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم
وصل في ثلاث مسائل مهمة تتعلق بهذا الفرق والذي قبله