فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1752

الفرق الثاني والعشرون والمائتان بين قاعدة الإقرار الذي يقبل الرجوع عنه وبين قاعدة الإقرار الذي لا يقبل الرجوع عنه وهو أنه وإن كان الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر لأنه على خلاف الطبع كما تقدم ولذا قال ابن عرفة الإقرار خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه لكنه من حيث إنه قد يكون للمقر في الرجوع عنه عذر عادي وقد لا يكون له ذلك انقسم قسمين الأول ما لا يجوز الرجوع عنه وضابطه ما ليس للمقر في رجوعه عنه عذر عادي وهذا هو الغالب إلا أن في نفوذه تفصيلا أشار له ابن عاصم بقوله ومالك لأمره أقر في صحته لأجنبي اقتفي وما لوارث ففيه اختلفا ومنفذ له لتهمة نفى ورأس متروك المقر ألزما وهو به في فلس كالغرما وإن يكن لأجنبي في المرض غير صديق فهو نافذ الغرض

ولصديق أو قريب لا يرث يبطل ممن بكلالة ورث وقيل بل يمضي بكل حال وعندما يؤخذ بالإبطال قيل بإطلاق ولابن القاسم يمضي من الثلث بحكم جازم إلخ وخلاصته أن المالك لأمره تارة يقر في صحته وتارة في مرضه وفي كل منهما إما أن يكون المقر له وارثا أو أجنبيا انظر شروح العاصمية والقسم الثاني ما يجوز الرجوع عنه وضابطه ما للمقر عذر عادي في رجوعه عنه ومثل له الأصل بثلاث مسائل فقال

المسألة الأولى إذا أقر الوارث للورثة أن ما تركه أبوه ميراث بينهم على ما عهد في الشريعة وما تحمل عليه الديانة ثم جاء شهود أخبروه أن أباه أشهدهم أنه تصدق عليه في صغره بهذه الدار وحازها له أو أن والده أقر أنه ملكها عليه بوجه شرعي فإنه يقبل رجوعه عن إقراره وأنه كان بناء على العادة ومقتضى ظاهر الشريعة وعذره بأنه لم يكن عالما بما أخبرته البينة به من أن التركة كلها موروثة إلا هذه الدار المشهود بها له دون الورثة لأنه عذر عادي يسمع مثله فيقيم بينته ولا يكون إقراره السابق مكذبا للبينة وقادحا فيها ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت