أن الجلد فرع ثبوت الفسق فلو توقف الفسق عليه لزم الدور والوجه الثالث أن الأصل عدم قبول الشهادة إلى حيث تيقن العدالة ولم تتيقن هنا فترد وجوابهم أن كون الجلد فرع ثبوت الفسق ظاهر ظهورا ضعيفا لجواز رجوع البينة أو تصديق المقذوف فإذا أقيم الجلد قوي الظهور بإقدام البينة وتصميمها على أذيته وكذلك المقذوف وحينئذ نقول أن مدرك رد الشهادة إنما هو الظهور القوي لأنه المجمع عليه والأصل بقاء العدالة السابقة ا ه بإصلاح والله سبحانه وتعالى أعلم
قد علمت مما تقدم أن التهمة ثلاثة أقسام الأول تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها ارتكاب بعض المعاصي وقد تضمنها الركن الأول من ركني الشهادة والثاني تهمة خلل العقل التي سببها فعل بعض المباحات والثالث تهمة الاجتراء على الكذب التي سببها المحبة بنحو القرابة أو البغضة بالعداوة وقد تضمن
هذين القسمين الركن الثاني منهما والمراد هنا القسم الثالث والأمة مجمعة على رد الشهادة بتهمة سببها ما ذكر من حيث الجملة إلا أن هذه التهمة ثلاثة أقسام أيضا
القسم الأول