فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1752

مجمع على اعتبارها لفوتها كشهادة الإنسان لنفسه وكشهادة الأب لابنه والأم لابنها وبالعكس فقد ذهب شريح وأبو ثور وداود إلى أن شهادة الأب لابنه تقبل فضلا عمن سواه إذا كان الأب عدلا لوجهين الأول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين فإن الأمر بالشيء يقتضي إجراء المأمور إلا ما خصصه الإجماع من شهادة المرء لنفسه الثاني إن رد الشهادة بالجملة إنما هو لموضع اتهام الكذب وهذه التهمة إنما اعتملها الشرع في الفاسق ومنع إعمالها في العادل فلا تجتمع العدالة مع التهمة والقسم الثاني مجمع على إلغائها لخفتها كشهادة الإنسان لرجل من قبيلته قال في البداية ومنه شهادة الأخ لأخيه ما لم يدفع بذلك عن نفسه عارا على ما قال مالك وما لم يكن منقطعا إلى أخيه يناله بره وصلته فقد اتفقوا على إسقاط التهمة فيها ما عدا الأوزاعي فإنه قال لا يجوز ومفاد كلام الأصل أن التهمة فيها تلغى عند أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل وتعتبر عندنا مطلقا وسلمه ابن الشاط فانظر ذلك والقسم الثالث مختلف فيها هل تلحق بالرتبة العليا فتمنع أو بالرتبة الدنيا فلا تمنع ومن أمثلته شهادة الزوجين أحدهما للآخر فإن مالكا وأبا حنيفة وابن حنبل ردوها وأجازها الشافعي وأبو ثور والحسن وقال ابن أبي ليلى تقبل شهادة الزوج لزوجتيه ولا تقبل شهادتها له وبه قال النخعي ومنها شهادة الشاهد لصديقه الملاطف فترد عندنا وتقبل عند أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل ومنها شهادة العدو على عدوه فقال أبو حنيفة تقبل مطلقا وقال مالك لا تقبل مطلقا وقال الشافعي لا تقبل إلا أن تكون في الدين

لنا وجوه

سقط تكون في الدين لنا وجوه

الأول قوله عليه الصلاة والسلام

لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين

الثاني ما خرجه أبو داود من قوله {صلى الله عليه وسلم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت