فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1752

لا تقبل شهادة بدوي على حضري لقلة شهود البدوي ما يقع في المصر الثالث القياس على ما أجمع الجمهور عليه من تأثير العداوة في الأحكام الشرعية مثل إجماعهم على عدم توريث القاتل المقتول وعلى توريث المبتوتة في المرض وإن كان فيه خلاف واحتجوا بظواهر منها قوله تعالى شهيدين من رجالكم وقوله تعالى ذوي عدل منكم والفقه مع من كانت القواعد والنصوص معه أظهر ومن أمثلة هذا القسم من ردت شهادته لفسقه أو كفره أو صغره أو رقه ثم أداها بعد زوال هذه الصفات فإنه يتهم في تنفيذ ما رد فيه فنحن وابن حنبل منعناها وقال الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما يقبل الكل إلا الفاسق والفرق أن الفاسق تسمع شهادته ثم ينظر في عدالته فيتحقق الرد بالظهور على الفسق وأولئك لم تسمع شهادتهم لما علم من صفاتهم فلا يتحقق الرد الباعث على التهمة ولنا وجوه الأول شهادة العوائد الثاني أنه مروي عن عثمان رضي الله عنه

الثالث أن العلم بفسقهم لو وقع قبل الأداء لما وقع الأداء وإنما منعنا حيث وقع الأداء فصفاتهم حينئذ تكون مجهولة فسقط الفرق وعكسه لو حصل البحث عن الفسق قبل الأداء قبلت شهادته إذا لم ترد ومن أمثلة ذلك شهادة أهل البادية إذا قصدوا في التحمل دون أهل الحاضرة فنحن منعناها في البياعات والنكاح والهبة ونحوها لأن العدول إليهم مع إمكان غيرهم تهمة في إبطال ما شهدوا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت