فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1752

وكان مضلي من هديت برشده قال وفي اليواقيت عن ابن عربي في شرح ترجمان الأشواق أن تعلق القدرة بالمقدور من سر القدر وسر القدر لا يطلع عليه إلا أفراد لأن الله تعالى قد طوى علمه عن سائر الخلق ما عدا سيدنا محمدا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ومن ورثه فيه كأبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد ورد أنه {صلى الله عليه وسلم} سأله يوما أتدري يوم لا يوم فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه نعم ذلك يوم المقادير أو كما قال قال ابن عربي وقد أطلعنا الله تعالى عليه بحكم الوراثة المحمدية ولكن لا يسعنا الإفصاح عنه لغلبة منازعة المحجوبين فيه قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ا ه بتصرف

وفي بقية الأمثلة نسب التأثير للأسباب وهو إنما يصح على مذهب الحكماء القائلين بالإيجاب والتعليل والمذهب الحق أن لا تأثير إلا لله تعالى وأن الربط بين السبب كالنظر الصحيح ومسببه كالنتيجة إما بطريق اللزوم العقلي كالتلازم بين الجوهر والعرض فوجود أحدهما بدون الآخر مستحيل عقلي لا تتعلق به القدرة بل أن يوجدا معا أو يعدما معا وقيل عادي يقبل التخلف كالإحراق عند مس النار فقد تخلف في نحو إبراهيم وقالت المعتزلة بالتولد على أصلهم في الضرب الناشئ عنه القطع والتولد أن يوجب الفعل لفاعله شيئا آخر كما في حاشية العلامة الأمير على عبد السلام فتأمل والله أعلم

قال القاعدة التاسعة عشر التفضيل بجودة البنية والتركيب وله أمثلة أحدها تفضيل الملائكة الكرام صلوات الله عليهم على الجان بسبب جودة أبنيتهم وحسن تركيبهم قلت ما قاله في هذه القاعدة غير صحيح لأنه بنى جميع قوله فيها على نسبة تلك الآثار التي ذكرها إلى تأثير غير القدرة القديمة على ما ظهر من مساق كلامه والله تعالى أعلم وما قاله بعد ذلك في القاعدة العشرين وما بعده إلى منتهى قوله فهي من المفضلات التي علم تفضيلها صحيح كله

القاعدة التاسعة عشرة التفضيل بجودة البنية والتركيب وله أمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت