حاصله إن أكل الثوم والبصل والفجل ونحو ذلك إن كان في المسجد فحرام
ولو لم يكن به أحد ولو كان عنده ما يزيل به رائحته وإن كان خارج المسجد فخلاف الأولى إن كان عنده ما يزيل به رائحته فإن لم يكن عنده ما يزيل به رائحته فإن قصد دخول المسجد فحرام وإلا فقيل بالكراهة وقيل بالجواز وقيل بالحرمة وهو الظاهر أفاده الشيخ في حاشية الخرشي والله أعلم
من حيث إن صاحب الشرع خصص الصوم بإضافته إلى نفسه الموجبة لتشريفه على غيره كما في الحديث الصحيح أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به مع أن الصلاة أفضل منه كما عليه الفتاوي وحديث أفضل أعمالكم الصلاة والأثر المشهور عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كتب إلى عماله إن أهم أموركم عندي الصلاة فاحتيج إلى بيان الفارق الذي أوجب هذه الإضافة والتخصيص واضطراب الناس فيه فمن قائل إن الصوم لما كان أمرا خفيا لا يمكن أن يطلع عليه حقيقة إلا الله تعالى نبه على شرفه بخلاف الصلاة والجهاد وغيرهما