فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1752

وكذلك تحريم شرب الخمر لا يدور مع علته التي هي الإسكار إذ قد ينتفي الإسكار ويوجد التحريم كما إذا اعتاد الشخص شرب الخمر بحيث لا يؤثر في عقله شيء أو شرب قدرا لا يسكر والوضوء بماء مغصوب من المحرم لعارض لأن تحريمه يدور مع علته التي هي الاستيلاء على حق الغير عدوانا وجودا وعدما والنظر لفرج الحليلة من قبيل المكروه لذاته لأن كراهته لا تدور مع علته التي هي خوف الطمس مع عدم الحاجة إذ قد تنتفي العلة وتوجد الكراهة كما إذا أخبره معصوم بأنه لا يحصل له طمس إذا نظر لفرج حليلته والوضوء بالماء المشمس من المكروه لعارض لأنر كراهته تدور مع علته التي هي خوف البرص وجودا وعدما فإذا امتنعت العلة بأن لم يكن تشميسه في نحاس أو كان فيه ولم يكن القطر حارا انتفت الكراهة وبهذا اندفع ما يقال لا يعقل فرق بين المحرم والمكروه لذاتهما وبين المحرم والمكروه لعارض لأنه إذا نظر للشرب من حيث هو فجائز وإن نظر لكونه متعلقا بالخمر فهو حرام كما أنه إن نظر للوضوء في ذاته فهو جائز وإن نظر لكونه بماء مغصوب فهو حرام وكذا يقال في المكروه فإن كان المراد بالمحرم والمكروه لذاتهما ما كان تحريمه وكراهته لا لعلة ولا لعارض ما كان ما ذكر لها ورد عليه أن للكل عدلا ولا فرق ا ه بتوضيح وتغيير ما وتمثيله للمكروه لذاته بالنظر لفرج الحليلة مبني على مذهبه وأما على مذهبنا فمباح ففي مجموع الأمير مع شرحه وحواشيه وحل بالعقد أي بشرط الإشهاد غير الإيلاج بدبر من نظر فرج وغيره خلافا لمن قال نظر الفرج يورث العمى نعم الأكمل خلافه كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها والله ما رأى مني وما رأيت منه ا ه فالأولى التمثيل لذلك بأكل من لم يقصد دخول المسجد نحو البصل النيء وليس عنده ما يزيل به رائحته لأن كراهته على القول بها تدور مع علته التي هي تأذي غيره ولو ملكا وجودا وعدما لتحقق الكراهة ولو لم يجتمع مع أحد أو اجتمع بمن ضعفت حاسة شمه قال العلامة الصفتي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت