فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1752

وهذا الرأي فيه عسر وحرج ولو قيل إنها تعتد بثلاثة أشهر لكان جيدا إذا فهم من اليائسة التي لا يقطع بانقطاع حيضتها وكان قوله إن ارتبتم راجعا إلى الحكم لا إلى الحيض على ما تأوله مالك عليه فكأن مالكا لم يطابق مذهبه تأويله الآية فإنه فهم من اليائسة هنا من انقطع على أنها ليست من أهل الحيض وهذا لا يكون إلا من قبل السن ولذلك جعل قوله تعالى إن ارتبتم راجعا إلى الحكم لا إلى الحيض أي إن شككتم في حكمهن ثم قال في التي تبقى تسعة لا تحيض وهي في سن من تحيض إنها تعتد بالأشهر وأما إسماعيل وابن بكير من أصحابه أي مالك فذهبوا إلى أن الريبة ها هنا في الحيض وأن اليائس في كلام العرب هو ما لم يحكم عليه بما يئس منه بالقطع فطابقوا بتأويل الآية مذهبهم الذي هو مذهب مالك ونعم ما فعلوا لأنه فهم ها هنا من اليائس القطع فقد يجب أن تنتظر الدم وتعتد به حتى تكون في هذا السن أعني سن اليائس وإن فهم من اليائس ما لا يقطع بذلك فقد يجب أن تعتد التي قطع دمها عن العادة وهي في سن من تحيض بالأشهر وهو قياس قول أهل الظاهر لأن اليائسة في الطرفين ليست هي عندهم من أهل العدة لا بالأقراء ولا بالشهور وأما الفرق في ذلك بين ما قبل التسعة وما بعدها فاستحسان ا ه والله أعلم

الفرق الخامس والسبعون والمائة بين قاعدة الدائر بين النادر والغالب يلحق بالغالب من جنسه وبين قاعدة إلحاق الأولاد بالأزواج إلى خمس سنين وقيل إلى أربع سنين وهو قول الشافعي رحمه الله وقيل إلى تسع سنين وكلها روايات عن مالك وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت