فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1752

وعدد زائد وهو الذي إذا جمعت أجزاؤه المنطقة حصل عدد زائد عنه كالاثني عشر أجزاؤها النصف ستة والثلث أربعة والسدس اثنان ونصف السدس واحد ومجموعها ثلاثة عشر وهو زائد على الاثني عشر بواحد والتام عندهم أفضل الأعداد كما أن الإنسان السوي أفضل الآدميين خلقا والناقص معيب لأنه كآدمي خلق بغير يد أو عضو من أعضائه والزائد معيب لأنه كآدمي خلق بأصبع زائدة وليس للستة في الآية إلا الأمر الثاني وهو أنها أول الأعداد التامة

وأما كون المقصود بذكرها التنبيه للعباد على أن الإنسان مع القدرة على التعجيل ينبغي أن يكون فيه أناة فما دخل الرفق في شيء إلا زانه ولا فقد من شيء إلا شانه قال عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة فهذا المعنى يحصل بذكر العدد كيف كان ا ه قال ابن الشاط وهو ليس بالقوي ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم

يتخرج الفرق بين قاعدتي عروض القنية وعروض التجارة على القاعدة الشرعية العامة في هذا الموطن وغيره وهي أن كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره إلا عند قيام المعارض الراجح لذلك الظاهر وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي وذلك أن العروض لما كان الأصل فيها والغالب أن تكون للقنية كانت ظاهرة في القنية فتصرف إليه إذا لم يقم معارض راجح لذلك الظاهر كما إذا اشترى عروضا كعبد أو دار ولا نية له فهي للقنية إذ لا معارض وتصرف إلى معارضه الراجح عند قيامه ففي المدونة إذا ابتاع عبدا للتجارة فكاتبه فعجز أو ارتجع من مفلس سلعة أو أخذ من غريمه عبدا في دينه أو دارا فأجرها سنين رجع جميع ذلك لحكم أصله من التجارة فإن ما كان للتجارة لا يبطل إلا بنية القنية فالعبد المأخوذ ونحوه ينزل منزلة أصله قال سند في شرح المدونة فلو ابتاع الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت