واستعملت القرعة في شرائع الأنبياء عليهم السلام فساهم فكان من المدحضين الآية و إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وليس فيها نقل الحرية لأن عتق المريض لم يتحقق لأنه إن صح عتق الجميع وإن طرأت ديون بطل وإن مات وهو يخرج من الثلث عتق من الثلث فلم يقع في علم الله تعالى من العتق إلا ما أخرجته القرعة والوجه الثالث أنه لو أوصى بثلث كل واحد صح فينفذ هاهنا قياسا على ذلك وعلى حال الصحة وجوابه أن مقصود الهبة والوصية والتمليك وهو حاصل في ملك الشائع كغيره ومقصود العتق التخليص للطاعات والاكتساب ولا يحصل مع التبعيض ولأن الملك شائعا لا يؤخر حق الوارث كما تقدم في الوصية وهاهنا يتأخر بالاستسعاء والوجه الرابع أنه لو باع ثلث كل عبد جاز والبيع يلحقه الفسخ والعتق لا يلحقه الفسخ فهو أولى بعدم القرعة لأن فيها تحويل العتق كما تقدم والوجه الخامس أنه لو كان مالكا لثلثهم فأعتقه لم يجتمع ذلك في اثنين منهم والمريض لم يملك غير الثلث فلا يجمع لأنه لا فرق بين عدم الملك والمنع من التصرف في نفوذ العتق وجوابه أنه إذا ملك الثلث فقط لم يحصل تنازع في العتق ولا حرمان من تناوله لفظ العتق والوجه السادس أن القرعة إنما تدخل في جميع الحقوق فيما يجوز التراضي عليه لأن الحرية حالة الصحة لما لم يجز التراضي على انتقاضها لم يجز القرعة فيها والأموال يجوز التراضي فيها قد خلت القرعة فيها وجوابه أن الوارث لو رضي تنفيذ عتق الجميع لصح فهو يدخله الرضا ا ه كلام الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط
الاحتياج للفرق بينهما مبني على ما للأصل من التباس الكفر بالكبائر نظرا لما ادعاه من أن الكفر يشارك مطلق المعصية كبيرة كانت أو صغيرة في أمرين
الأمر الأول في مطلق انتهاك حرمة الربوبية