ذلك باعتبار علم المنامات فقط أو بحساب علم الرمل فقط أو الكتف الذي للغنم فقط أو غير ذلك فلا يفتح له
بصحة القول والنطق في غيره ومن ليس له قوة نفس في هذا النوع صالحة لعلم تعبير الرؤيا لا يصح منه تعبير الرؤيا ولا يكاد يصيب إلا على الندرة فلا ينبغي له التوجه إلى علم التعبير في الرؤيا
ومن كانت له قوة نفس فهو الذي ينتفع بتعبيره قال ولا ينبغي لك أن تطمع في أن يحصل لك بالتعلم والقراءة وحفظ الكتب لأنك إذا لم تكن لك قوة نفس فلا تجد ذلك أبدا ومتى كانت لك هذه القوة حصل ذلك بأيسر سعي وأدنى ضبط فاعلم هذه الدقيقة فقد خفيت على كثير من الناس قال وقد رأيت ممن له قوة نفس مع هذه القواعد فكان يتحدث بالعجائب والغرائب في المنام اللطيف ويخرج منه الأشياء الكثيرة والأحوال المتباينة ويخبر فيه عن الماضيات والحاضرات والمستقبلات وينتهي في المنام اليسير إلى نحو المائة من الأحكام بالعجائب والغرائب حتى يقول من لا يعلم بأحوال قوى النفوس إن هذا من الجان أو المكاشفة أو غير ذلك وليس كما قال بل هو نفس يجد بسببها تلك الأحوال عند توجهه للمنام وليس هو صلاحا ولا كشفا ولا من قبل الجان قال وقد رأيت أنا من هذا النوع جماعة واختبرتهم فمن لم تحصل له قوة نفس عسر عليه تعاطي علم التعبير ا ه وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو أن ما يباح من إكرام الناس قسمان ما وردت به نصوص الشريعة وما لم ترد به نصوصها ولا كان في السلف ولكن تجددت في حصرنا أسباب اعتباره بمقتضى قواعد الشرع فتعين فعله وهذا هو مراد عمر بن عبد العزيز بقوله تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور