إذ معناه أنهم يحدثون أسبابا يقتضي الشرع فيها أمورا لم تكن قبل ذلك لأجل عدم سببها قبل ذلك لأنها شرع متجدد بل علم من القواعد الشرعية أن هذه الأسباب لو وجدت في زمن الصحابة لكانت هذه المسببات من فعلهم وصنعهم ولكن تأخر الحكم لتأخر سببه ولا يقتضي وقوع الحكم عند وقوع سببه تجديد شرع لم يكن في زمن الصحابة ألا ترى أن الله تعالى لو أنزل حكما في اللواط من رجم وغيره من العقوبات فلم يوجد اللواط في زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ووجد في زمننا اللواط فرتبنا عليه تلك العقوبة لم نكن مجددين
لشرع بل متبعين لما تقرر في الشرع ولا فرق أن نعلم ذلك بنص أو بقواعد الشرع وما خرج عن هذين القسمين هو ما لا يباح من إكرام الناس