فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1752

الفرق الثامن والتسعون بين قاعدة البقاع جعلت المظان منها معتبرة في أداء الجمعات وقصر الصلوات وبين قاعدة الأزمان لم تجعل المظان منها معتبرة في رؤية الأهلة ولا دخول أوقات العبادات وترتيب أحكامها وذلك أن شهور العبادات كرمضان وشوال وذي الحجة ونحوها لما وجد القطع بحصولها وحصول المعنى المقصود منها شرعا من جهة الرؤية لأهلها وكمال العدة كانت وصفا ظاهرا منضبطا دائما أو في الأغلب غير محتاج في تعريفه للحكم إلى اعتبار مظنته معه كظننا أن الهلال يطلع في هذه الليلة بسبب قرائن تقدمت إما من جهة توالي تمام الشهر فنظن نقص هذا الشهر أو من جهة توالي النقص فنظن تمام هذا الشهر أو من جهة طلوع القمر ليلة البدر قبل غروب الشمس فنظن تمام هذا الشهر أو من جهة تأخره في الطلوع عند غروب الشمس فنظن نقصان هذا الشهر وغير ذلك من الأمارات الدالة عند أرباب المواقيت على أن هذه الليلة هي مظنة رؤية الأهلة إذ مع تيسر الوصول إلى الوصف المطلوب إما بالرؤية أو بكمال العدة لا نعتبر شيئا من تلك المظان وكذلك أوقات الصلوات لما كانت منضبطة في نفسها لحصول القطع بها في أكثر صورها لم تقم مظانها في الصور مقامها

وأما سماع نداء الجمعة الموجبة لأداء الجمعة في قوله {صلى الله عليه وسلم} الجمعة على من سمع النداء ومشقة السفر الموجبة لترخيص القصر والفطر فإنه لما كان كل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت